أعلنت الحكومة الإسبانية عن إغلاق المجال الجوي الإسباني أمام الطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في العمليات المرتبطة بالحرب الدائرة في إيران، في خطوة تعكس موقف مدريد الرافض للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وأوضحت وزيرة الدفاع الإسبانية أن استخدام القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في إسبانيا، وكذلك المجال الجوي الإسباني، غير مسموح به في إطار العمليات المرتبطة بالحرب على إيران، مشيرة إلى أن القرار يقتصر على الحالات العاجلة فقط.
وأفادت تقارير إعلامية بأن هذا القرار أدى إلى تعقيد العمليات العسكرية الأميركية، إذ اضطرت بعض الطائرات إلى تغيير مساراتها الجوية والالتفاف عبر مضيق جبل طارق، مما أثر على الجوانب اللوجستية للعملية.
يأتي هذا القرار في ظل موقف رئيس الوزراء الإسباني الرافض للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير، واصفًا إياها بأنها غير قانونية وخطأ استراتيجي جسيم.
ورغم ذلك، أكدت الحكومة الإسبانية أن الاتفاقيات الثنائية مع واشنطن بشأن القواعد العسكرية في جنوب إسبانيا لا تزال سارية، وأن التعاون العسكري خارج إطار الحرب الإيرانية مستمر.
وتتزامن هذه التطورات مع توتر في العلاقات بين مدريد وواشنطن، على خلفية انتقادات أميركية لإسبانيا بسبب عدم رفع إنفاقها العسكري إلى النسبة المستهدفة داخل حلف شمال الأطلسي، ما يضيف بعدًا سياسيًا إضافيًا إلى هذه الأزمة.
Views: 4

