سجلت الجزائر ارتفاعًا ملحوظًا في إنتاج #الغاز_الطبيعي خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما بلغ إجمالي الإنتاج نحو 29 مليار متر مكعب، بزيادة تُقدر بـ1.14 مليار متر مكعب مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، ما يعزز موقع الجزائر كأحد أبرز موردي الطاقة نحو الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد ارتفع الإنتاج خلال شهر مارس 2026 إلى 9.669 مليار متر مكعب، مقابل 9.29 مليار متر مكعب في مارس من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت حوالي 4 بالمائة، في وقت شهد فيه شهر جانفي تسجيل أعلى مستوى إنتاج خلال الثلاثي الأول بأكثر من 10.4 مليار متر مكعب.
ويأتي هذا الأداء في سياق توجه الدولة نحو دعم القطاع الطاقوي وتعزيز قدراته الإنتاجية، من خلال برنامج استثماري ضخم يمتد بين 2025 و2029 بقيمة تصل إلى 60 مليار دولار، يُوجّه الجزء الأكبر منه إلى التنقيب والإنتاج وتطوير الحقول الغازية.
كما يعكس هذا الارتفاع استمرار أهمية الغاز الجزائري في معادلة #أمن_الطاقة الإقليمي، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على الإمدادات المستقرة، في ظل التحولات التي تعرفها الأسواق العالمية للطاقة.
وفي المقابل، سجل الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي ارتفاعًا بدوره، حيث بلغ نحو 5 مليارات متر مكعب خلال مارس 2026، مدفوعًا أساسًا بقطاع إنتاج الكهرباء والتدفئة، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على الغاز الطبيعي.
وعلى مستوى الصادرات، حافظت الجزائر على مستويات مستقرة تقارب 4.33 مليار متر مكعب خلال مارس، مع تسجيل ارتفاع في الصادرات عبر الأنابيب نحو أوروبا، مقابل تراجع نسبي في صادرات الغاز الطبيعي المسال.
كما برزت #تركيا و#فرنسا ضمن أبرز مستوردي الغاز الجزائري المسال خلال الثلاثي الأول من السنة، إلى جانب كل من #إيطاليا و#إسبانيا و#المملكة_المتحدة، ما يؤكد استمرار الحضور الجزائري القوي في الأسواق الأوروبية.
ويرى متابعون أن هذا الأداء يمنح الجزائر هامشًا أكبر لتعزيز موقعها الطاقوي إقليميًا ودوليًا، غير أن الحفاظ على وتيرة النمو يبقى مرتبطًا بمواصلة تطوير الحقول، وتحسين كفاءة الاستهلاك الداخلي، وتوسيع قدرات التصدير عبر الأنابيب والغاز المسال.
Views: 5

