احتضنت ولاية الجزائر، امس جلسة عمل جمعت وزير الدولة، والي ولاية الجزائر السيد محمد عبد النور رابحي، بوزير الري السيد لوناس بوزڤزة، خُصصت لمتابعة وضعية قطاع الري والوقوف على واقع خدمات الموارد المائية بالولاية، إلى جانب دراسة المشاريع الجارية والآفاق المستقبلية لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وخلال الاجتماع، قُدم عرض مفصل حول الوضعية الحالية لقطاع الموارد المائية، تضمن تقييم خدمات التزويد بالمياه الصالحة للشرب وشبكات التطهير، إضافة إلى استعراض مختلف البرامج والمشاريع التي يجري تنفيذها عبر إقليم الولاية. كما تم التطرق إلى أبرز التحديات التي يواجهها القطاع، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه العاصمة، لاسيما مع إنجاز الأقطاب السكنية الجديدة، وما يرافق ذلك من ارتفاع متواصل في الطلب على المياه.
وأكد المسؤولان خلال اللقاء أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق التزويد بالمياه الصالحة للشرب على مدار 24 ساعة بشكل تدريجي، من خلال مواصلة إنجاز المشاريع الرامية إلى تعزيز قدرات التخزين، وتجديد شبكات وقنوات التوزيع، بما يضمن استمرارية التموين وتحسين نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين.
كما ناقش الاجتماع الجهود المبذولة في مجال تثمين المياه المستعملة المصفاة، حيث يتم استغلال جزء منها حاليًا في سقي المساحات الخضراء، خاصة على مستوى الطرقات والمحاور الرئيسية، في إطار سياسة ترشيد استهلاك الموارد المائية والحفاظ عليها، مع العمل على توسيع نطاق استخدام هذه المياه والرفع التدريجي من نسبة استغلالها.
وفي سياق تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المعنية، تم الاتفاق على تنصيب لجنة تقنية قطاعية مشتركة تضم ولايات الجزائر، البليدة، بومرداس وتيبازة، تتولى متابعة وضعية الخدمة العمومية للمياه الصالحة للشرب والتطهير، بما يضمن تنسيقًا محكمًا بين مختلف المتدخلين والتكفل السريع والفعّال بالانشغالات المطروحة.
واختُتمت جلسة العمل بإسداء جملة من التعليمات والتوجيهات، شددت على ضرورة تسريع وتيرة تجسيد البرامج والمشاريع المسطرة، واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بتحسين أداء قطاع الري، بما يضمن توفير خدمة عمومية نوعية تستجيب لتطلعات سكان ولاية الجزائر.
Views: 5

