تتواصل بولاية الطارف عمليات غسل العوازل الكهربائية على مستوى خطوط التوتر العالي، ضمن البرنامج الدوري للصيانة الوقائية الذي تنفذه فرق سونلغاز نقل الكهرباء، في إطار مساعي المؤسسة لتعزيز جاهزية الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية التموين بالطاقة لفائدة المواطنين.
وتندرج هذه العمليات الميدانية ضمن برنامج تقني واستباقي يهدف إلى الحفاظ على الأداء الجيد للتجهيزات الكهربائية، من خلال إزالة مختلف الترسبات والأوساخ التي قد تتراكم على العوازل بفعل العوامل الطبيعية والمناخية، بما يساهم في الحد من احتمالات حدوث اضطرابات تقنية والحفاظ على موثوقية خطوط نقل الكهرباء.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة بولاية الطارف، بالنظر إلى طبيعة المنطقة وظروفها المناخية والبيئية، حيث تعمل الفرق التقنية على تنفيذ عمليات الصيانة وفق برنامج منتظم، بما يسمح بالتقليل من مخاطر الأعطاب وتحسين أداء المنشآت الكهربائية وضمان جاهزيتها.
صيانة استباقية لضمان استمرارية الخدمة
ولا تقتصر عملية غسل العوازل على معالجة الأعطال، وإنما تندرج أساساً ضمن سياسة الصيانة الوقائية التي تعتمدها سونلغاز نقل الكهرباء، بهدف التدخل المسبق وتفادي تسجيل أي خلل من شأنه التأثير على استقرار الشبكة.
وتساهم هذه العمليات في الحفاظ على الخصائص العازلة للتجهيزات وتحسين ظروف تشغيل خطوط التوتر العالي، فضلاً عن دعم قدرة الشبكة على مواجهة فترات الضغط، لاسيما خلال موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وزيادة في الطلب على الطاقة الكهربائية.
جاهزية أكبر خلال فترات الذروة
وتواصل الفرق التقنية العاملة بالطارف تدخلاتها الميدانية بوتيرة منتظمة، ضمن رؤية تستهدف رفع مستوى الجاهزية والاستجابة لمتطلبات الاستهلاك، مع الحرص على ضمان استمرارية الخدمة وجودة التموين بالطاقة الكهربائية.
وتعكس هذه العمليات حجم الجهود الميدانية المبذولة للحفاظ على منشآت نقل الكهرباء في حالة تشغيل مثلى، من خلال المراقبة المستمرة والصيانة الدورية والتدخلات الوقائية، بما يعزز موثوقية الشبكة ويحد من الاضطرابات التقنية.
التوعية.. شريك أساسي في الحفاظ على استقرار الشبكة
وبالتوازي مع الجهود التقنية الرامية إلى تعزيز جاهزية شبكة الكهرباء، تواصل سونلغاز التوزيع الطارف الحملة التحسيسية لترشيد استهلاك الطاقة، والتي اختارت النزول إلى الميدان والوصول إلى المواطن أينما كان، عبر مختلف الأحياء والشوارع والفضاءات التي يرتادها يومياً.
وتشمل الحملة المحلات التجارية والمقاهي والفضاءات العمومية، وصولاً إلى الكورنيش، حيث تعمل الفرق المؤطرة على نشر رسائل التوعية والتعريف بأهمية اعتماد سلوكيات بسيطة وفعالة تساهم في الاستهلاك العقلاني للطاقة، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة التي تعرف عادة زيادة في الطلب على الكهرباء.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على تقديم النصائح، بل تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول لدى المواطنين، من خلال التأكيد على أن الحفاظ على استقرار الشبكة لا يرتبط فقط بجهود فرق الصيانة والتدخل، وإنما يتطلب أيضاً مساهمة المستهلك عبر تبني ممارسات يومية أكثر عقلانية في استخدام الطاقة.
وتشكل الصيانة الوقائية من جهة، والتحسيس بترشيد الاستهلاك من جهة أخرى، مسارين متكاملين لضمان خدمة كهربائية أكثر استقراراً، خصوصاً خلال فترات الذروة. ففي الوقت الذي تعمل فيه الفرق التقنية على حماية المنشآت ورفع جاهزية الشبكة، تساهم حملات التوعية في تخفيف الضغط على الشبكة من خلال تشجيع المواطنين على الاستخدام الأمثل للطاقة.
وفي ظل تنامي الطلب على الكهرباء خلال موسم الصيف، تبرز أهمية هذه الجهود المشتركة في دعم استقرار الشبكة وتأمين الخدمة للمواطنين بولاية الطارف، مع الحد من الاضطرابات المرتبطة بارتفاع الأحمال وتدهور أداء بعض التجهيزات.
وهكذا، تؤكد هذه الديناميكية الميدانية أن ترشيد الطاقة مسؤولية جماعية، وأن السلوك البسيط والمسؤول للمستهلك، إلى جانب الصيانة الوقائية والجاهزية التقنية، يشكلان معاً ركيزة أساسية للحفاظ على استمرارية الخدمة وضمان استدامة الطاقة للأجيال القادمة.
Views: 18

