يجد سكان مشتة بوشقالة، التابعة لبلدية الشافية، أنفسهم في مواجهة هاجس متجدد مع حلول موسم ارتفاع درجات الحرارة، بالنظر إلى محاذاة عدد من سكناتهم للغطاء الغابي، الأمر الذي يجعل خطر اندلاع الحرائق وانتقال ألسنتها إلى محيط المنازل مصدر قلق دائم لدى الأهالي.
وفي هذا السياق، يرفع سكان المشتة نداءً إلى والي الولاية، ملتمسين منه التدخل من أجل السماح لهم بـزبر وتنظيف ومسح جزء من الغطاء الغابي المحاذي لسكناتهم، وإنشاء مسافة أمان ووقاية حول المنازل، بما يساهم في الحد من خطر وصول النيران إليها في حال اندلاع حريق، لا قدر الله.
ويؤكد السكان أن مطلبهم لا يأتي من منطلق الرغبة في الاعتداء على الثروة الغابية أو المساس بها، وإنما تفرضه ضرورات السلامة والوقاية، خصوصًا أن منازلهم تقع في تماس مباشر مع الغابة، ما يجعل أي حريق محتمل تهديدًا حقيقيًا للسكان والممتلكات.
ويشير الأهالي إلى أنهم كانوا في السابق يجدون صعوبات في تنظيف محيط مساكنهم أو نزع بعض الأشجار والأعشاب المحاذية لها، بسبب المنع المرتبط بحماية الغطاء الغابي. غير أن السكان يرون اليوم أن الوقاية من الحرائق تقتضي إيجاد صيغة قانونية وتنظيمية تسمح لهم بتهيئة محيط سكناتهم وإنشاء حزام أمان، تحت إشراف المصالح المختصة، بما يضمن حماية الغابة من جهة، وحماية السكان وممتلكاتهم من جهة أخرى.
ويأمل سكان مشتة بوشقالة أن تحظى انشغالاتهم بعناية والي الولاية، وأن يتم النظر في وضعيتهم ميدانيًا، وإيجاد حل يوازن بين ضرورة المحافظة على الثروة الغابية ومتطلبات حماية المواطنين القاطنين بمحاذاتها.
فالحفاظ على الغابة مسؤولية جماعية، وحماية السكان مسؤولية لا تقل أهمية، وبين الهدفين يمكن أن يكون التدخل الوقائي المنظم، وتحت إشراف الجهات المختصة، الحل الأمثل لتفادي الكارثة قبل وقوعها.
وعليه، يجدد سكان مشتة بوشقالة مناشدتهم لوالي الولاية للتدخل ومنح الترخيص اللازم لتهيئة محيط سكناتهم وإنجاز مسافة أمان من الحرائق، مؤكدين أن مطلبهم الأول والأخير هو الأمن والطمأنينة وحماية الأرواح والممتلكات، مع احترام القوانين والحفاظ على الثروة الغابية.
Views: 10

