في قرار تاريخي حاسم واكب النبض الشعبي وهزّ عروش التآمر الإقليمي، أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية بالكامل مع دولة الإمارات، معلنةً طرد سفير نظام أبوظبي وإمهاله 48 ساعة لجرّ أذيال الخيبة والمغادرة مع صدور أمر سيادي فوري من وزارة الدفاع الوطني بغلط المجال الجوي الجزائري كلياً أمام طائراتهم هذا الرد الساحق جاء ليقتلع مزارع الدسائس والمزارع السيبرانية، معلماً نهاية زمن الصبر وبداية زمن السحق والكسح لكل كيان يحاول التطاول على قامة وعزة بلد الرجال والأحرار.
فضح بؤر الفتن وتجارة الدم
إن هذا القرار السيادي الصارم يأتي رداً حازماً على سلسلة المؤامرات الخسيسة التي تحاك ضد الجزائر وأمنها القومي في الغرف المظلمة. إن هذه المحمية الطارئة، التي أصبحت خنجراً مسموماً في خاصرة الأمة، لم تكتفِ برهن قرارها لأسيادها الصهاينة عبر اتفاقيات التطبيع المخزية، بل تحولت إلى بؤرة وظيفية نجسة متخصصة في زرع الفتن، وتغذية النزاعات، وإشعال الحروب، وممارسة تجارة الدم في دول الجوار والمنطقة العربية برمتها. لقد ظن قزم الجغرافيا واهماً أن أموال النفط العفنة وبغاءه السياسي قادران على شراء نفوذ مصطنع وتطويع مواقف بلد الرجال، متناسياً أن الجزائر التي سحقت أعتى إمبراطورية استعمارية وعمّدت حريتها بدماء ملايين الشهداء، لا تنحني أبداً لكيانات صُنعت من جينات أسيادها لخدمة مشاريع الاحتلال.
الجزائر أكبر وأثقل من دويلة العبيد
إن محاولات هذا النظام الوظيفي الخسيس للعبث بالأمن القومي الجزائري وزرع الفتن والمؤامرات الدنيئة باءت بالفشل والانتحار السياسي أمام الصخرة الجزائرية الصلبة. فالجزائر أكبر، وأعظم، وأثقل بكثير من أن تُقاس بمسطرة العبيد ونقوش بائعي الكرامة والمقدسات الذين رهنوا قراراتهم لمن يدفع أكثر، والذين حيثما حلت أقدامهم النجسة سالت الدماء وخرّبت الأوطان.
وجاءت القرارات الرئاسية الحازمة لتعبر بصدق ومباشرة عن عقيدة الشعب والجيش؛ حيث يقف الجزائريون اليوم بكتلة خرسانية مرصوصة، وبولاء مطلق على قلب رجل واحد خلف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في معركة الشرف والوجود:
إن قال الرئيس قطع العلاقات؛ قاطعناهم ورميناهم في أسفل درك من النسيان بلا رجعة.
وإن قال حرب جعلناها إعصاراً نارياً وجحيماً مستعراً يسحق وجود ويمحو أثر كل من تسول له نفسه المساس بأمن الجزائر وطهارة أرضها.
تحيا الجزائر حرة شامخة ساحقة لأعدائها
سينقشع غبار المؤامرات الخسيسة، و الجزائر هيا كما كانت دائماً قلعة للأحرار، شامخة كجبال الأوراس، ومقبرة لكل أوهام الهيمنة المصطنعة. لقد طُرد السفير، وسُحق كتاب العمالة، وأُغلقت الأجواء ليعلم بائعو الشرف والمقدسات وتجار الدم أن أرض الجزائر محرمة على الخونة واللقطاء، وأن التاريخ يكتبه الشهداء بالدم، بينما تمحوه الدويلات بالخسة والنذالة. وتحيـــا الجزائـــر حرة شامخة ساحقة لبائعي الأوطان والكرامة
Views: 1

