صادق مجلس الأمة، مساء اليوم الخميس، على نص القانون العضوي المعدل والمتمم للأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، والمتعلق بنظام الانتخابات، في خطوة جديدة تندرج ضمن مسار الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي تشهدها الجزائر.
وترأس الجلسة عزوز ناصري، بحضور كل من سعيد سعيود ونجيبة جيلالي، حيث خُصصت أشغالها لدراسة والمصادقة على هذا النص القانوني الهام.
وفي مستهل الجلسة، قدّم مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، السيد عامري دحان، التقرير التكميلي الذي أعدته اللجنة، والذي أبرز أن هذا المشروع يندرج في إطار تحديث المنظومة الانتخابية وتعزيز مصداقيتها، من خلال تدعيم صلاحيات #السلطة_الوطنية_المستقلة_للانتخابات وضبط العلاقة بينها وبين الإدارة، بما يضمن شفافية ونزاهة العمليات الانتخابية.
وقد صادق أعضاء المجلس بالأغلبية على النص، حيث حظي بموافقة 133 عضوًا، مقابل امتناع 4 أعضاء، ما يعكس إجماعًا واسعًا حول أهمية التعديلات المدرجة، والتي تهدف إلى تحسين تنظيم المسار الانتخابي، وتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات، إضافة إلى الحد من ظاهرة العزوف الانتخابي.
وفي كلمته عقب المصادقة، ثمّن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سعيد سعيود، هذه الخطوة، مؤكداً أنها تعزز مسار الإصلاحات السياسية وتدعم استقلالية الهيئة المشرفة على الانتخابات، كما تكرس حياد الإدارة وتدعم آليات النزاهة والشفافية، إلى جانب محاربة المال الفاسد وعصرنة العملية الانتخابية.
من جهته، اعتبر رئيس اللجنة المختصة، السيد محمد رباح، أن اعتماد هذا النص يشكل محطة مفصلية في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الممارسة الديمقراطية، انسجامًا مع التعديل الدستوري الأخير، وما حمله من مكاسب نوعية في مجال التوازن بين السلطات وتوسيع فضاءات المشاركة السياسية.
وفي ختام الجلسة، شدد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، على أن هذه المصادقة تمثل خطوة حاسمة نحو ترسيخ الشفافية والنزاهة، مؤكداً أن القانون الجديد “يعلن طي صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية”، ويكرس سيادة الشعب كمصدر للسلطة، ويعزز الثقة في المؤسسات، في إطار رؤية عبد المجيد تبون لبناء دولة عصرية قائمة على الشرعية الشعبية والمصداقية.
Views: 5

