أعطت السلطات المحلية بولاية الطارف، صباح اليوم الإثنين 20 أفريل 2026، إشارة انطلاق الحملة التضامنية الوطنية لإصلاح التسربات المائية وتركيب العدادات والقضاء على التوصيلات العشوائية،
في تجسيد فعلي لتحول نوعي في تسيير الموارد المائية
تحت إشراف والي الولاية محمد مزيان، وبمشاركة إطارات مؤسسة الجزائرية للمياه وممثلي مختلف الهيئات المحلية والأمنية.
وتندرج هذه العملية ضمن تنفيذ استراتيجية عمومية متكاملة تهدف إلى تحسين خدمة التزويد بالمياه الشروب وتعزيز الأمن المائي، عبر رفع مردودية شبكات التوزيع وتقليص الفواقد، في سياق وطني يتسم بتحديات مناخية متزايدة وتنامٍ مستمر في الطلب على هذه المادة الحيوية.
وكشفت المعطيات الرسمية عن تسجيل 456 تسربًا مائيًا عبر سبع دوائر، ضمن شبكة توزيع تمتد على طول 2036 كيلومترًا، وهو ما يعكس حجم الاختلالات المسجلة والحاجة الملحة إلى تدخلات ميدانية دقيقة ومهيكلة لمعالجتها وفق مقاربة تقنية حديثة.
وترمي هذه الحملة إلى استرجاع ما يقارب 8500 متر مكعب من المياه، مع رفع مردودية الشبكة بنسبة 5 بالمائة، إلى جانب تركيب 2000 عداد جديد، بما يكرّس عدالة التوزيع ويحسّن نوعية الخدمة، خاصة بالمناطق التي تعرف تذبذبًا في التموين.
ولضمان فعالية التدخلات، تم تسخير 21 فرقة متعددة التخصصات مدعومة بوسائل تقنية متطورة، من بينها جهاز “الجيورادار” القادر على رصد التسربات في أعماق تصل إلى 8 أمتار، إضافة إلى مخبر متنقل لمراقبة جودة الأشغال، بما يعزز دقة العمليات ويضمن استدامة النتائج المحققة ميدانيًا.
وتعتمد الولاية في تأمين احتياجاتها المائية على بنية تحتية هامة تضم 90 بئرًا ارتوازيًا، و92 محطة ضخ، و4 محطات معالجة، فضلاً عن 205 خزانات توزيع، ما يسمح بضمان تموين أزيد من 124 ألف مشترك وتغطية احتياجات ما يفوق 503 ألف نسمة.
وفي سياق متصل، دعت السلطات الولائية المواطنين إلى الانخراط الإيجابي في إنجاح هذه العملية، من خلال التبليغ عن التسربات والتوصيلات غير الشرعية، مؤكدة أن الحفاظ على الموارد المائية مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا مشتركًا وتعاونًا دائمًا بين مختلف الفاعلين.
وتعكس هذه المبادرة اعتماد مقاربة استباقية قائمة على العمل الميداني المنظم والتدخل التقني الدقيق، بما يعزز نجاعة الخدمة العمومية ويكرّس أسس استدامة الموارد المائية على المدى المتوسط والبعيد.
Views: 8

