أبرز وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السيد السعيد سعيود، خلال إشرافه على التنصيب الرسمي لأعضاء اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، أن هذه الظاهرة أضحت آفة اجتماعية مقلقة، عرفت تطورًا ملحوظًا من حيث التنظيم والوسائل والأهداف، حيث لم تعد تقتصر على مظاهر الانحراف التقليدية، بل تحولت إلى شبكات تسعى لفرض السيطرة وبث الخوف داخل الأحياء.
وأوضح الوزير أن عبد المجيد تبون أولى أهمية خاصة لهذا الملف، من خلال إرساء إطار قانوني متكامل، أبرزها الأمر رقم 20-03 المتعلق بالوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، إلى جانب المرسوم التنفيذي رقم 21-123 الذي يحدد تنظيم وعمل اللجنة الوطنية.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية التي ستعمل عليها اللجنة إلى الحفاظ على الأمن والسكينة العموميين، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، عبر اعتماد آليات اليقظة والإنذار المبكر، وتعزيز التوعية بمخاطر الانخراط في هذه العصابات، إلى جانب تحسين التغطية الأمنية وتكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات.
كما شدد الوزير على أن المعركة الأساسية تبقى معركة وقائية، من خلال معالجة جذور الظاهرة بدل الاكتفاء بمظاهرها، داعيًا إلى تطوير خطاب تحسيسي جديد موجه للشباب، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مؤثرة في تشكيل السلوكيات.
وأكد أن نجاح هذه اللجنة يتطلب الانتقال من العمل الإداري إلى الفعل الميداني، وجعلها فضاءً ديناميكيًا للمبادرة والتنسيق، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال تقليص العنف واسترجاع الثقة داخل الأحياء.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية جماعية، تستدعي انخراط مختلف الفاعلين، من الأسرة والمدرسة والمسجد إلى وسائل الإعلام والمجتمع المدني، ضمن رؤية موحدة تقودها الدولة لضمان أمن واستقرار المجتمع.
Views: 3

