Homeالأخبارإحياء اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال تحت إشراف وزارة العمل والتشغيل والضمان...

إحياء اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال تحت إشراف وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ووزارة التضامن الوطني

في إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال المصادف لـ12 جوان من كل سنة، أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي Abdelhak Saihi، رفقة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة Souria Mouloudji، اليوم الخميس 11 جوان 2026 بالمركز العائلي، على مراسم إحياء هذا الحدث العالمي الذي نُظم هذه السنة تحت شعار: “البطاقة الحمراء لعمالة الأطفال: طفولة محمية وعمل لائق للبالغين”، بحضور عدد من الإطارات الحكومية وممثلي المنظمات الدولية والشركاء الاجتماعيين.

ويأتي هذا الإحياء في سياق وطني يؤكد التزام الدولة الجزائرية بتعزيز منظومة حماية الطفولة، باعتبارها أحد أهم ركائز السياسات الاجتماعية التي تهدف إلى ضمان بيئة آمنة وسليمة للأطفال، وتكريس حقهم في التعليم والرعاية والحماية من جميع أشكال الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، في إطار رؤية شاملة لبناء مجتمع متماسك وعادل.

وفي كلمته بالمناسبة، شدد الوزير Abdelhak Saihi على أن الجزائر جعلت من حماية الطفولة خيارًا سياديًا غير قابل للتراجع، وركيزة أساسية في مشروعها الوطني، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي لأي أمة يبدأ من ضمان حقوق الأطفال وحمايتهم وتوفير ظروف العيش الكريم لهم.

كما أوضح أن العناية التي يوليها رئيس الجمهورية Abdelmadjid Tebboune لقضايا الطفولة تعكس إرادة سياسية قوية لترسيخ دولة اجتماعية قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد المكاسب الجوهرية للدولة الجزائرية الحديثة.

وخلال العرض التقييمي لنشاط مفتشية العمل، تم تسجيل مراقبة أكثر من 72 ألف مؤسسة مستخدمة خلال الفترة من 01 جانفي إلى 31 ماي 2026، وتشغيل ما يفوق 676 ألف عامل في القطاع الخاص، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حالتين فقط لتشغيل الأطفال دون السن القانونية، إضافة إلى تسجيل 19 محضر مخالفة مقابل 24 محضرًا خلال السنة الماضية، وهو ما يعكس تراجعًا ملحوظًا لهذه الظاهرة.

وأكد الوزير أن هذه النتائج الإيجابية هي ثمرة عمل ميداني متواصل، قائم على الصرامة في تطبيق القوانين، وتعزيز الرقابة، وتكثيف حملات التوعية، إلى جانب دعم برامج الحماية الاجتماعية للأسر، بما يضمن معالجة جذور الظاهرة والحد منها بشكل مستدام.

وفي سياق التضامن الدولي، جدد الوزير موقف الجزائر الثابت تجاه أطفال فلسطين الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة العدوان والاحتلال، مؤكداً أن حماية الأطفال مسؤولية أخلاقية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي دون استثناء.

من جهتها، أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة أن حماية الطفولة تمثل محورًا أساسيًا في السياسات العمومية للدولة، وأن الجزائر تواصل تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية عبر برامج دعم وتكفل تستهدف الطفل والأسرة، من خلال شبكة تضم أكثر من 50 مؤسسة متخصصة في حماية الطفولة.

كما شددت المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة على أن الجزائر حققت مكاسب مهمة في هذا المجال بفضل الإرادة السياسية القوية، والتطور المستمر في المنظومة القانونية والمؤسساتية، مؤكدة أن جهود الوقاية والرصد والتكفل بالأطفال تتواصل بشكل منسق بين مختلف الفاعلين.

ويأتي هذا الحدث ليجدد التأكيد على التزام الدولة الجزائرية بمواصلة مكافحة عمالة الأطفال وتعزيز آليات الحماية والرعاية، بما ينسجم مع رؤية وطنية شاملة تضع الطفل في صلب الأولويات التنموية والاجتماعية، وتكرّس حقوقه في بيئة آمنة ومحمية.

Views: 6

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة