افتتحت مساء السبت بمدينة سطيف فعاليات الأيام الوطنية للإنشاد الجزائري، وسط أجواء روحانية احتفالية، تزامنا مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، بمشاركة عدد من الفرق الإنشادية والمنشدين من مختلف ولايات الوطن.
واحتضنت الساحة الجنوبية لحديقة التسلية بوسط مدينة سطيف فعاليات السهرة الافتتاحية للتظاهرة، التي استهلتها فرقة “أنصار الحبيب” التابعة للجمعية الثقافية “غاردينيا” من سطيف، حيث قدمت باقة من الأناشيد والمدائح الدينية في أداء شباني حظي بتفاعل لافت من الجمهور.
وواصلت فرقة “أنصار الحبيب” أداءها لأكثر من 40 دقيقة، مقدمة مجموعة متنوعة من الوصلات في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والاحتفاء بالمولد النبوي الشريف، في عرض جمع بين الكلمة الهادفة والأداء الصوتي المتميز والديكور الجذاب.
كما شهدت السهرة مشاركة المنشد عبد الحميد بن سراج من ولاية المسيلة، الذي قدم بدوره باقة من الأناشيد والوصلات ذات الطابع الروحاني والتراثي، تضمنت مدائح نبوية ومقطوعات مستوحاة من التراث الجزائري الأصيل.
وتنظم هذه التظاهرة بمبادرة من ديوان الثقافة والسياحة لبلدية سطيف، بحضور ممثلين عن مديرية الثقافة والفنون والمجلس الشعبي البلدي، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور لاكتشاف المواهب الشابة والاستمتاع بمختلف أشكال الإنشاد والمديح الديني.
وأوضح رئيس ديوان الثقافة والسياحة لبلدية سطيف، خالد مهناوي، أن التظاهرة تمثل “موعدا ثقافيا وروحانيا مميزا”، بفضل برنامج فني ثري يتضمن سهرات في المديح والإنشاد الديني، يستحضر معاني المحبة والاقتداء بسيرة الرسول الكريم.
وأضاف أن هذه الفعالية تساهم أيضا في استعادة جانب من الذاكرة الفنية المرتبطة بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما تزخر به هذه المناسبة من تراث إنشادي وفني يعكس عمقها في الثقافة والذاكرة الشعبية الجزائرية.
وتتواصل فعاليات الأيام الوطنية للإنشاد الجزائري إلى غاية 25 أوت الجاري، بمشاركة عدد من الفرق الإنشادية والمنشدين الجزائريين، من بينهم فرقة التراث الثقافية من سطيف، والمنشدان عبد الرحمان بوحبيلة من قسنطينة ونجيب عياش من المسيلة، في برنامج فني يراهن منظموه على تثمين فن الإنشاد الديني وتشجيع الطاقات والمواهب الجزائرية.
Views: 1

