شارك نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد أمين علوش، اليوم الجمعة 28 أوت 2026، في فعاليات الطبعة الأولى للجامعة الصيفية للمنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين، المنعقدة بالمركب الرياضي «ميلود هدفي» بوهران، تحت شعار «الإعلام الوطني في مواجهة حروب السرديات»، وذلك بتكليف من رئيسة المجلس، الدكتورة خليدة بوفدش.
وخلال كلمة ألقتها نيابة عنها، أكدت رئيسة المجلس أهمية مواكبة التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، وترقية أداء الإعلام المؤسساتي، بما يضمن للمواطن والإعلامي الوصول إلى المعلومة الصحيحة والاطلاع على مواقف الدولة وتدابيرها بشأن مختلف القضايا الوطنية والدولية.
وشددت بوفدش على ضرورة بناء خطاب إعلامي وطني قائم على الوقائع والمعطيات الملموسة، وقادر على توظيف الصورة والقصة والمنصات الرقمية، مع إنتاج محتويات تتماشى مع الخلفية المجتمعية للشعب الجزائري، بما يساهم في سد الفراغات التي قد تستغلها ما وصفته بالسرديات المعادية.
كما دعت إلى تعزيز مقومات السردية الوطنية من خلال الاستثمار في البيانات والإنتاج السمعي البصري والمحتوى متعدد اللغات، وإنشاء منظومة وطنية للرصد والتحقق الرقمي للتصدي للتضليل والتزييف، إلى جانب الانتقال نحو إعلام استباقي قادر على صناعة المعلومة وتأطير الفضاء الرقمي.
وأبرزت رئيسة المجلس، في السياق ذاته، الدور الذي اضطلع به البرلمان في إعادة تنظيم وتحديث المشهد الإعلامي، من خلال إثراء واعتماد النصوص القانونية المؤطرة، خصوصًا في مجالي السمعي البصري والصحافة الإلكترونية، مؤكدة استمرار المؤسسة التشريعية في دعم المبادرات الرامية إلى تطوير المنظومة الوطنية للإعلام.
وأكدت بوفدش أن بناء سردية وطنية مؤثرة يمثل معركة طويلة الأمد وجزءًا من أمن الوطن، مشيرة إلى امتلاك الجزائر المقومات التاريخية والبشرية والإمكانات التي تؤهلها لبناء سردية قوية ومقنعة، قادرة على تعزيز مواقفها والدفاع عن مصالحها.
كما ثمنت وعي المواطن الجزائري المتزايد بخطورة حملات التضليل، وقدرته على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة والتصدي لمحاولات التأثير عليه.
ومن المنتظر أن تواصل الجامعة الصيفية أشغالها إلى غاية 29 أوت الجاري، لتكون فضاءً للحوار وتبادل الخبرات وإنتاج الأفكار حول مستقبل الإعلام الوطني وتحدياته، بما يعزز إعلامًا أكثر دقة ومبادرة وحداثة في أدواته، ويدعم الثقة ويحمي الوعي ويساهم في تحسين صورة الجزائر والدفاع عن مصالحها.
Views: 1

