Homeالأخباروزيرة السياحة تدعو مهنيي القطاع للمساهمة في ترميم منازل متضرري حرائق الغابات

وزيرة السياحة تدعو مهنيي القطاع للمساهمة في ترميم منازل متضرري حرائق الغابات

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، اليوم الأحد 30 أوت 2026، اجتماعًا تنسيقيًا جمعها بعدد من المتعاملين والمهنيين والفاعلين في قطاعي السياحة والصناعة التقليدية، خُصص لبحث انشغالات القطاع وتعزيز التنسيق والتشاور، إلى جانب إطلاق مبادرة تضامنية لفائدة العائلات المتضررة من حرائق الغابات التي مست عددًا من ولايات الوطن.

وجرى اللقاء بحضور الرئيس المدير العام لمجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية، والرئيس المدير العام للديوان الوطني الجزائري للسياحة، إلى جانب ممثلي الفيدرالية الوطنية للفندقة والسياحة، والنقابة الوطنية لوكالات السياحة، والجمعية الوطنية لوكلاء السفر، والاتحاد الوطني لوكالات السياحة والأسفار، والفيدرالية الوطنية لجمعيات وكالات السياحة والسفر، فضلًا عن عدد من الإطارات المركزية للوزارة.

وفي مستهل الاجتماع، ترحمت الوزيرة رفقة الحضور على أرواح ضحايا حرائق الغابات التي شهدتها ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وميلة وسكيكدة، معربة عن تضامنها الكامل مع العائلات المتضررة، ومشيدة في الوقت ذاته بالهبة الشعبية الواسعة التي جسدها الجزائريون من خلال حملات التضامن والمساعدات الموجهة إلى المواطنين المتضررين.

وأكدت مداحي أن هذا التلاحم الوطني يعكس أصالة المجتمع الجزائري وقيم التكافل والتآزر الراسخة فيه، مشيرة إلى أهمية مواصلة الجهود للتقليل من آثار هذه المحنة ومساعدة العائلات المتضررة على استعادة ظروف عيشها الطبيعية.

وفي هذا السياق، دعت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية مختلف المتعاملين والمهنيين والفاعلين في القطاع، لاسيما وكالات السياحة والأسفار والمستثمرين وأصحاب المؤسسات الفندقية، إلى الانضمام إلى المبادرة التضامنية والمساهمة في إعادة تأهيل وترميم منازل العائلات المتضررة، مع ضرورة الإسراع في إنجاز الأشغال قبل حلول أمطار فصل الخريف.

وشددت الوزيرة على أن انخراط قطاع السياحة في هذه المبادرة لا يمثل مجرد واجب وطني، وإنما يجسد أيضًا المسؤولية المجتمعية للقطاع تجاه الولايات التي تستقبل الزوار والسياح، مؤكدة أن الوجهات السياحية ليست مجرد مناظر طبيعية، وإنما هي أيضًا فضاءات إنسانية أساسها المواطن وسكنه وأمنه واستقراره.

وأوضحت أن المبادرة تهدف أساسًا إلى إعادة الحياة إلى البيوت المتضررة وتمكين العائلات من استعادة ظروفها المعيشية في أقرب الآجال، مع الحرص على إشراك الحرفيين المحليين في مجال البناء بالولايات المعنية، بما يسمح بتسريع عمليات الترميم والاستفادة من الكفاءات المحلية، مع إعطاء الأولوية لإصلاح الأسقف والنوافذ تحسبًا للتقلبات الجوية المرتقبة خلال فصل الخريف.

كما أكدت السيدة مداحي ضرورة تنفيذ عمليات التدخل والمساعدة بما يحفظ كرامة المواطنين المتضررين وخصوصيتهم، ويجعل من التضامن فعلًا إنسانيًا مسؤولًا يحترم مشاعر العائلات التي تمر بظروف صعبة.

وأشارت إلى أن المبادرة تظل مفتوحة أمام جميع المتعاملين والمهنيين والمساهمين الراغبين في الانخراط فيها، كل حسب قدرته وإمكاناته، معتبرة أن تضافر الجهود وتنسيق المبادرات سيمكن قطاع السياحة والصناعة التقليدية من الاضطلاع بدور فاعل ضمن الهبة الوطنية التضامنية، والمساهمة بصورة ملموسة في مساعدة المتضررين على تجاوز آثار الحرائق.

وفي ختام الاجتماع، أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية أن تطوير القطاع لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق الدائم والتشاور المستمر مع المهنيين والمتعاملين، إلى جانب المتابعة الميدانية والاستماع إلى الانشغالات واقتراح الحلول العملية لها، بما يضمن تحويل الإجراءات والتدابير المتخذة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ويأتي هذا اللقاء في إطار مساعي وزارة السياحة والصناعة التقليدية لتعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين في القطاع، وترسيخ دوره ليس فقط كرافد اقتصادي وتنموي، وإنما أيضًا كشريك في المبادرات الوطنية ذات البعد الاجتماعي والتضامني.

Views: 6

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة