أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026، بيانًا بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، المصادف لـ15 سبتمبر من كل عام، أكد فيه أن الديمقراطية تمثل خيارًا حضاريًا راسخًا ومنظومة متكاملة تقوم على سيادة الشعب واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ودولة القانون والمؤسسات.
وأكد مكتب مجلس الأمة أن الديمقراطية لا يمكن اختزالها في المواعيد الانتخابية أو الإجراءات السياسية، بل هي ممارسة يومية ومسؤولية جماعية، تقوم على تمكين المواطن من المشاركة في صناعة القرار، وتعزيز دولة الحق والقانون، وترقية الحريات، وضمان تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أبرز البيان مواصلة الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مسار ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز الممارسة الديمقراطية، من خلال عصرنة الحوكمة السياسية والمؤسساتية، وترقية حقوق الإنسان، وتكريس الديمقراطية التشاركية، وتوسيع فضاءات الحوار والتشاور، بما يعزز مشاركة المواطن في الحياة العامة ويجعل تحسين ظروفه المعيشية ورفاهه أولوية في السياسات العامة.
كما شدد مكتب مجلس الأمة على أن قوة الدولة لا تتعارض مع حماية الحقوق والحريات، معتبرًا أن بناء مجتمع ديمقراطي متوازن يمر عبر إعلاء سلطة القانون، وترسيخ ثقافة المواطنة، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز التضامن الوطني، وتمكين مختلف فئات المجتمع من المساهمة في مسيرة التنمية.
وفي الجانب الدولي، أعرب مكتب المجلس عن قلقه إزاء ما وصفه باستمرار بعض القوى الكبرى في اعتماد مقاربة انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، معتبرًا أن رفع شعارات الديمقراطية والحريات لا ينبغي أن يقابله التغاضي عن الانتهاكات التي تطال شعوبًا بأكملها بدافع المصالح والحسابات الجيوسياسية.
وجدد مكتب مجلس الأمة، بالمناسبة، تضامنه الثابت مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان قطاع غزة، مؤكدًا تمسك الجزائر بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وفق الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.
كما جدد موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، رافضًا بقاء قضايا تصفية الاستعمار رهينة الجمود أو الانتقائية في تطبيق القانون الدولي.
وأكد البيان أن إحياء اليوم الدولي للديمقراطية يشكل فرصة للتأكيد على أن بناء عالم أكثر عدلًا واستقرارًا يتطلب احترام القانون الدولي والمساواة بين الشعوب ورفض ازدواجية المعايير، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار والسلم والتعايش، وجعل الإنسان محورًا للسياسات العامة والمسارات التنموية.
وفي ختام بيانه، جدد مكتب مجلس الأمة دعمه للجهود الوطنية الرامية إلى تعميق الممارسة الديمقراطية وتحصين مؤسسات الجمهورية وترسيخ دولة الحق والقانون، مؤكدًا أن الجزائر ماضية في بناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في خياراتها ومتمسكة بمبادئها وسيادتها، مع مواصلة دعم القضايا العادلة والإسهام في خدمة السلم والأمن والاستقرار والتعاون بين الشعوب والدول.
Views: 1

