بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
لقد تشرفتُ اليوم بلقاء فخامة رئيس المرحلة الانتقالية، رئيس الدولة لجمهورية مالي الشقيقة، الفريق أول أسيمي غويتا، حيث نقلتُ له تحيات أخيه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وتأكيده على ما يوليه من عناية خاصة ومتابعة شخصية لتعزيز روابط الأخوة وحسن الجوار وتكثيف الحوار السياسي بين بلدينا الشقيقين.
وقد أعرب فخامة الرئيس الفريق أول أسيمي غويتا، من جانبه، عن تحياته الخالصة لأخيه الرئيس عبد المجيد تبون، وبالغ تقديره له، مؤكداً إرادته الصادقة لمواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بعلاقات التعاون بين الجزائر ومالي إلى مستويات أرفع.
إن وجودي اليوم في باماكو، بعد أيام قليلة من الزيارة التي قام بها إلى الجزائر أخي معالي الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي، اللواء عبد الله مايغا، يعكس الإرادة السياسية الصادقة التي يتقاسمها قائدا البلدين، سيادة الرئيس عبد المجيد تبون وفخامة الرئيس أسيمي غويتا، وعزمهما الراسخ على تعزيز علاقات التضامن والتعاون الثنائي بما يخدم المصالح العليا لشعبينا.
إن هذا التوجه يُعدّ امتداداً طبيعياً للأواصر القوية التي تربط بلدين جمعتهما الجغرافيا، وصقلتها عبر التاريخ وحدة المصير بين الشعبين الشقيقين، وتعاون مستمر دعمته قيادتا البلدين عبر الأجيال، حيث خاضت الجزائر ومالي معاً معركة التحرر الوطني، وسارتا اليد في اليد في مسار البناء والتنمية، وأسهمتا بشكل حاسم في المشروع الإفريقي الوحدوي والاندماجي.
ولقد استمعت باهتمام كبير خلال هذا اللقاء لرؤية فخامة الرئيس وتحليلاته القيّمة بشأن ترقية الحوار السياسي وتعزيز الشراكة الثنائية، من خلال استغلال كافة فرص التعاون وتحديد أولويات المرحلة المقبلة بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما الشقيقين.
كما شكّل هذا اللقاء فرصة، للتأكيد على الاستعداد المتبادل للعمل معا على صياغة نهج عملي وملموس لتجسيد هذه الإرادة السياسية المشتركة في أقرب الآجال، عبر شراكة متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل والتضامن وحسن الجوار، مسترشدين في ذلك بالتقاليد الراسخة للتعاون بين بلدينا.
وستكون الزيارة الهامة التي سيقوم بها الى الجزائر فخامة الرئيس، الفريق أول أسيمي غويتا، بدعوة من أخيه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي نحن بمعية أخي معالي الوزير الأول ورئيس حكومة مالي بصدد التحضير لها، محطة مفصلية في ترسيخ الدينامكية الجديدة التي تعرفها علاقاتنا الثنائية والسمو بها الى مستوى تطلعات شعبينا الشقيقين.
كما تم تبادل وجهات النظر، خلال هذه المقابلة، حول مختلف التحديات التي تواجه بلدينا والمنطقة بأسرها، وأهمية تعزيز التشاور والتنسيق لمواجهتها، ضمن مقاربة شاملة وتضامنية، ترتكز على القدرات الذاتية لدولنا، من أجل تعزيز السلم والأمن والتنمية في منطقتنا.
وأود أن اختتم بالتعبير عن بالغ امتناني للسلطات المالية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي لقيتها والوفدُ المرافق لي، منذ وصولنا إلى بلدكم الجميل.
Views: 1

