استقبل السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صبيحة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بمقر مجلس الأمة، السيد فايز محمود أبو عيطة، سفير دولة فلسطين لدى الجزائر، والذي أدى له زيارة مجاملة.
في مستهل اللقاء، رحّب السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، بسعادة السفير، منوهًا بالدور الذي يضطلع به في تعزيز العلاقات الجزائرية–الفلسطينية، ومثمنًا مواقفه المقدّرة للجهود التي تبذلها الجزائر، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، دعمًا للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وأبرز، في هذا السياق، عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وما تستند إليه من رصيد سياسي وأخوي راسخ، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تحظى بمكانة ثابتة في الموقف الجزائري وعلى مختلف المستويات. كما ثمّن التضامن الرسمي والشعبي الفلسطيني مع الجزائر إثر الحرائق التي شهدتها عدد من مناطق الوطن، معتبرًا هذه الوقفة تعبيرًا عن متانة الروابط التي تجمع الشعبين، وموجهًا للسفير عبارات التقدير على مبادرته الإنسانية بالتبرع بالدم لفائدة ضحايا الحرائق.
وفي معرض تناوله لتطورات القضية الفلسطينية، استفسر، السيد رئيس مجلس الأمة، عن مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لاسيما في قطاع غزة، في ظل استمرار التصعيد وتفاقم الأوضاع الإنسانية وما يترتب عنهما من تداعيات جسيمة على المدنيين الفلسطينيين، مجددًا التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة انشغالات الجزائر ومواقفها الدبلوماسية والبرلمانية. وأبرز، في هذا السياق، أن الموقف الجزائري، يندرج ضمن ثوابت وطنية راسخة لا تحكمها الظرفية ولا تنال منها التحولات، قوامها الدعم الصريح واللامشروط للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من جوان 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما استحضر السيد عزوز ناصري، في هذا السياق، الحضور الفاعل للجزائر خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وما اضطلعت به من تحرك دبلوماسي مكثف من أجل وقف العدوان على غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والدفع نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، إلى جانب مواصلة مساعيها لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المنظومة الدولية، لاسيما من خلال ترؤس اللجنة المعنية بدعم مسعاها لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. كما تطرق إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن صون حقوقهم وضمان معاملتهم وفق قواعد القانون الدولي الإنساني يندرجان ضمن المسؤولية الدولية، مجددًا التزام البرلمان الجزائري بمواصلة إسناد القضية الفلسطينية عبر مختلف المحافل البرلمانية الدولية، والتعريف بالانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف..
من جهته، أعرب سعادة سفير دولة فلسطين لدى الجزائر عن بالغ تقديره للمواقف الجزائرية الثابتة والمبدئية إزاء القضية الفلسطينية بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، مشيدًا بما تجسده الجزائر، قيادةً وشعبًا، من دعم سياسي متواصل وإسناد ثابت للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل، دفاعًا عن حقوقه الوطنية المشروعة. كما أطلع سعادة السفير السيد رئيس مجلس الأمة على مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ومختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية، وما يترتب عنها من صعوبات تعيق وصول المساعدات وتفاقم معاناة المدنيين، فضلًا عن التطورات الميدانية المرتبطة بالاستيطان والأوضاع في الضفة الغربية والقدس الشريف.
كما تطرق إلى التحضيرات الجارية للاستحقاق التشريعي الفلسطيني المقرر في 28 نوفمبر 2026، وما يحيط به من تحديات في ظل الظروف الراهنة.
على الصعيد البرلماني، أبرز السيد رئيس مجلس الأمة أن الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية ستظل وفية لدورها في نصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومؤكدًا أن مجلس الأمة سيواصل إسناد الجهود الرامية إلى تعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل البرلمانية الدولية، والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي ختام اللقاء، جدد السيد رئيس مجلس الأمة التأكيد على أن الجزائر ستظل، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع حقوقه الوطنية كاملة، وأن صوت الجزائر سيبقى حاضرًا في كل محفل تُطرح فيه قضية فلسطين، دفاعًا عن الحق والعدالة والشرعية الدولية.
Views: 1

