ترأست رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، اجتماعًا لمكتب المجلس، استهلته بكلمة تناولت فيها عددًا من القضايا الوطنية والمؤسساتية.
وبالمناسبة، استحضرت رئيسة المجلس ذكرى تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، مؤكدة أن هذه المحطة التاريخية جسَدت حقيقة أن الفعل الثوري كان مشروعًا تحرريًا متكاملًا، تضافر فيه العمل العسكري مع النضال السياسي والدبلوماسي، وأوضحت أن استحضار هذه الذكرى غايته إدراك أن صون مؤسسات الدولة الجزائرية وتعزيز فعاليتها يظل مسؤولية وطنية متواصلة.
وبخصوص مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مؤخرا، ثمّنت الدكتورة خليدة بوفدش ما أسفر عنه من قرارات وتوجيهات ترمي إلى توجيه العمل الحكومي نحو مزيد من المتابعة الميدانية والفعالية في التكفل بالملفات ذات الصلة بانشغالات المواطنين.
وفي هذا السياق، أشادت رئيسة المجلس بمراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي، بما من شأنه تحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية، بالنظر إلى الدور الإنساني والنبيل الذي تضطلع به الحماية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات والتدخل في مختلف الحالات الاستثنائية.
كما ثمّنت التوجيهات المتعلقة بتعزيز الربط الرقمي الآمن بين هيئات ومؤسسات الدولة، وتوسيع هذا الربط ليشمل الولايات، مع التأكيد على ضرورة ضمان حماية بيانات المواطنين، بما يواكب مسار التحول الرقمي ويعزز أمن المنظومة المعلوماتية الوطنية.
وفي الشأن الفلاحي، نوّهت الدكتورة بوفدش بالإجراءات المتخذة لتحسين متابعة الإنتاج ورفع مردوديته للموسم 2025-2026، إلى جانب عصرنة أداء الهيئات والمعاهد المتخصصة، وكذا التوجيه بمراجعة القانون التوجيهي للقطاع بما يستجيب لمتطلبات تطويره وتعزيز فعاليته.
من جهة أخرى، حيّت رئيسة المجلس جهود مختلف القطاعات المعنية والجماعات المحلية التي ساهمت في تهيئة الظروف الملائمة للدخول المدرسي، لاسيما ما تعلق بإعادة تأهيل المؤسسات التربوية في المناطق التي تضررت جراء الحرائق، مؤكدة أهمية مواصلة التكفل بالاحتياجات المرتبطة بالقطاع التربوي.
وفي الجانب الاقتصادي، اعتبرت الدكتورة خليدة بوفدش أن ما أورده التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي من مؤشرات، لاسيما فيما يخص النمو خارج المحروقات وتوقعات النمو للسنة المقبلة، يؤكد سلامة الخيارات الاقتصادية الذي تنتهجها بلادنا، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، كما يعكس اعترافًا دوليًا بمسار الإصلاح والتنويع الاقتصادي.
وعلى صعيد العمل التشريعي، أكدت رئيسة المجلس أن مناقشة مشروع تعديل قانون العقوبات تقتضي أعلى درجات المسؤولية والالتزام، بالنظر إلى أهمية الأحكام التي يتضمنها وانعكاساتها على المنظومة القانونية، وأبرزت، في السياق ذاته، الأهمية الخاصة التي يكتسيها مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 والمتضمن قانون القضاء العسكري، باعتباره نصًا يرتبط بتنظيم أحد مكونات منظومة العدالة.
وفي ختام كلمتها، شدَدت الدكتورة خليدة بوفدش على ضرورة التعامل مع جدول أعمال المجلس بروح توافقية ومسؤولة، مع الحرص على توفير جميع الشروط التنظيمية والقانونية الكفيلة بإنجاح الجلسات العامة المقبلة، بما يضمن حسن أداء المؤسسة البرلمانية لمهامها التشريعية والرقابية.
Views: 0

