أشرف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، رفقة وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، السيد مراد حنيفي، على مراسم الإطلاق الرسمي لإنجاز المنشآت المرفئية للرصيف المنجمي، في إطار مشروع الفوسفات المدمج، بميناء عنابة.
وتندرج هذه المناسبة في إطار المتابعة الميدانية لمختلف مكونات مشروع الفوسفات المدمج، والوقوف على مدى تقدم الأشغال الخاصة بالمنشآت المرفئية التي تمثل الحلقة الأخيرة في السلسلة اللوجستية للمشروع.
وعقب مراسم الإطلاق الرسمي، عاين الوفد الوزاري مختلف الورشات والمنشآت المدرجة ضمن المشروع، واطلع على مدى تقدم الأشغال ومستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، لاسيما أشغال إنجاز الرصيف المنجمي والحاجز المائي وتهيئة وتقوية الأرضية.
وفي هذا الإطار، عاين الوفد عملية دق الأوتاد، حيث تم إلى غاية اليوم دق 910 أوتاد من أصل 1322 وتدا، فيما تتراوح وتيرة الإنجاز الحالية بين 7 و10 أوتاد يوميا، في إطار العمل على رفع وتيرة الأشغال واستكمالها في الآجال المحددة.
كما عاين الوفد أشغال إنجاز الحاجز الحجري على مستوى جدار الرصيف، إلى جانب عملية ردم الأرضية الخلفية للرصيف وأعماقه برمال البحر، حيث تم ردم حوالي 1.2 مليون متر مكعب على مستوى الأرضية الخلفية بواسطة باخرة الجرف المتخصصة، فيما بلغت كمية الردم المنجزة إجمالا حوالي مليوني متر مكعب، ضمن برنامج يستهدف بلوغ حوالي 5 ملايين متر مكعب من الرمال.
وتتم عمليات الردم على مساحة تقدر بحوالي 82 هكتارا، بهدف تهيئة الأرضية اللازمة لإنجاز مختلف مكونات الرصيف والمنشآت المرتبطة به، بالتوازي مع أشغال تهيئة وتقوية التربة وتوفير الشروط التقنية الضرورية لتحمل الأحمال المرتبطة بالبنية الفوقية للرصيف.
كما تفقد الوفد أشغال إنجاز العوارض الخرسانية المسلحة، والتحضيرات الجارية لإنجاز البلاطات المسبقة الصنع من الخرسانة المسلحة، التي ستستخدم في تشكيل البنية الفوقية للرصيف.
وفي السياق ذاته، تابع الوفد الوزاري التقنية الجديدة المعتمدة في تقوية الطبقات العميقة للتربة، المعروفة بتقنية PVD، والتي تهدف إلى التحكم في نسبة هبوط التربة وتدعيم قدرتها على تحمل الأحمال المرتبطة بالبنية الفوقية، وهي تقنية تستخدم لأول مرة في الجزائر، بالنظر إلى طبيعة المنشآت المزمع إنجازها والأحمال التي ستستقبلها عند دخولها حيز الاستغلال.
كما تابع الوفد أشغال إنجاز الحاجز المائي، حيث تم فتح جبهة جديدة لغمر الحجارة والصخور بواسطة الشاحنات مباشرة عبر الحاجز المائي القديم، بهدف تعزيز وتيرة الأشغال ودعم العمليات المنجزة حاليا عن طريق البحر.
كما تلقى الوفد عرضا حول مدى تقدم الأشغال بمختلف الورشات، مع الوقوف على سير عمليات الإنجاز ومدى احترام المعايير التقنية والهندسية المعتمدة.
وتتولى الشركة الصينية لهندسة الموانئ «CHEC» إنجاز هذه المنشآت في إطار العقد المبرم مع مجمع سوناطراك، إلى جانب تجمع جزائري صيني يضم شركة «CHEC» وشركة «كوسيدار» للأشغال العمومية والشركة الوطنية المتوسطية للأشغال البحرية، حيث تشمل الأشغال مختلف الهياكل والمنشآت المرفئية الضرورية للتكفل بالمنتجات المنجمية والصناعية ونقلها نحو الواجهة البحرية.
وأكد السيد الوزير، في هذا الإطار، على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، وتعزيز المتابعة الميدانية للأشغال، مع الحرص على رفع وتيرة الإنجاز وتذليل مختلف العراقيل التي قد تعترض تقدم المشروع، بما يسمح باحترام الرزنامة المحددة.
كما أسدى السيد الوزير تعليمات إلى مؤسسات الإنجاز بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، بما يضمن المعالجة السريعة للعراقيل المسجلة وتسريع وتيرة الإنجاز، واستكمال مختلف مكونات المشروع في الآجال المحددة.
ويرتبط الرصيف المنجمي والمنشآت المرفئية بميناء عنابة بشبكة من المنشآت القاعدية والنقل، لاسيما شبكة السكك الحديدية الممتدة على طول 422 كلم، بما يعزز الربط بين مناطق الإنتاج ومختلف حلقات سلسلة الفوسفات
Views: 2

