انطلقت مؤخرا بولاية عين الدفلى المرحلة الرابعة من الأشغال الحفرية الأثرية بالموقع الأثري “أوبيدم نوفوم”, حسب ما علم اليوم الثلاثاء من مديرية الثقافة والفنون.
وأوضح مدير القطاع, عبد الحكيم جامع, ل”وأج”, أنه في إطار حماية التراث الثقافي وتثمينه انطلقت المرحلة الرابعة من الأشغال الحفرية الأثرية بالموقع الأثري “أوبيدم نوفوم” الذي يعني “المدينة الجديدة” الواقع ببلدية عين الدفلى.
ويشرف على هذه العملية التي كانت قد انطلقت سنة 2022, فريق من الخبراء في علم الآثار الممثلين للمركز الوطني للبحث في علم الآثار وتحت إشراف المديرية المحلية, حسب توضيحات نفس المسؤول.
وبالموازاة مع ذلك, تتواصل أشغال الحماية التي استفاد منها هذا الموقع الأثري المرتقب استكمالها سنة 2027 تمهيدا لفتحه أمام الزوار لاكتشاف هذه المدينة الأثرية التي يعود تاريخ تشييدها لمنتصف القرن الأول, والتي هي عبارة عن معسكر روماني, حيث أعيد بناء موقعه خلال الفترة الإسلامية.
وشملت المراحل الثلاث الأولى من الأشغال الحفرية الأثرية, تحديد الموقع ثم أشغال التنظيف و بعدها الشروع في أشغال التنقيب الأثري التي أفضت عن نتائج ومكتشفات أثرية هامة, منها غرف و قاعات و كذا سور بطول 116 مترا و علو 8ر1 متر, وفق مسؤول المشروع و الباحث بالمركز الوطني للبحث في علم الآثار, محفوظ قصار.
كما أسفرت عمليات التنقيب الأثري عن اكتشاف خزانات للمياه و العديد من أنواع القطع الفخارية التي تعود للفترة الرومانية و الاسلامية و كذا كميات معتبرة من المسكوكات بالإضافة إلى ناقشة (لوحة أو صخرة منقوشة بالكتابة أو الرسومات), والتي بفضلها تم التعرف على اسم هذا الموقع الأثري.
وأشار نفس الخبير إلى تواصل عملية التنقيب الأثري المنتظمة لتشمل كافة مساحة هذا الموقع الأثري قصد اكتشاف جميع ما يختزنه من معلومات وآثار, ستعرض لاحقا أمام الزوار لتمكينهم من التعرف على حضارات مرت بهذه المنطقة.
وفي ذات السياق, كشف المتحدث عن إشراك طلبة شعبة علم الآثار بجامعة “حسيبة بن بوعلي” بولاية الشلف, في أشغال التنقيب الأثري من خلال تحويل هذا الموقع لورشة عمل و مدرسة لتمكينهم من إجراء تربصاتهم و اكتساب المهارات التطبيقية, وهذا بموجب اتفاقية ممضاة بين هذه الجامعة والمركز الوطني للبحث في علم الآثار.
Views: 1

