دعا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، جميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلام المنشّط في جنوب السودان إلى الانخراط في حوار سياسي شامل وبنّاء، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، مؤكداً أن الاتفاق يظل الإطار السياسي القادر على تجاوز الأزمة الراهنة.
وجاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (+5C)، التي انعقدت في ظل اقتراب البلاد من الاستحقاق الرئاسي المرتقب.
وأكد الرئيس تبون أن جنوب السودان يقف أمام مرحلة مفصلية، مشيراً إلى استمرار تحديات سياسية وأمنية وإنسانية، رغم الجهود المبذولة لدفع العملية الانتخابية، بما في ذلك تسجيل الأحزاب السياسية وإدخال تعديلات فنية على بندين من اتفاق السلام المنشّط.
وفي هذا السياق، ثمّن رئيس الجمهورية مبادرة جنوب إفريقيا، بصفتها رئيسة مجموعة الخمسة، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلام، معتبراً إياها خطوة مهمة لدعم المسار السياسي.
كما دعا تبون مختلف الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وتعزيز التهدئة ومعالجة التحديات الأمنية وتوحيد القوات، فيما حث السلطات الانتقالية على توفير التمويل الوطني اللازم للمؤسسات الانتخابية، ونشر خارطة طريق انتخابية واقعية وتوافقية.
ودعا رئيس الجمهورية الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى الوفاء بتعهداتهم وتقديم مساهمات ملموسة لسد العجز المالي للعملية الانتخابية، إلى جانب تكثيف الدعم الإنساني للسكان المتضررين وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق.
وأكد تبون أن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان “مبدئي وراسخ”، مجدداً استعداد الجزائر لتقديم الدعم اللوجستي والتقني لمرافقة السلطات والهيئات الانتخابية الجنوب سودانية خلال هذه المرحلة.
وفي ختام كلمته، دعا الرئيس تبون القمة إلى توجيه رسالة إفريقية موحدة تؤكد التضامن مع الشعب الجنوب سوداني ومرافقته نحو تحقيق السلم والاستقرار، مشدداً على أن استتباب الأمن في جنوب السودان يمثل مصلحة للقارة الإفريقية ككل.
Views: 1

