أبرزت وزيرة البيئة وجودة الحياة, كوثر كريكو, اليوم الأربعاء بالقاهرة, ضرورة تعزيز التعاون العربي المشترك للتكيف مع التغيرات المناخية ومواجهة آثارها, مستعرضة جهود الجزائر في حماية التنوع البيولوجي ومكافحة تدهور الأراضي.
وأوضحت السيدة كريكو في كلمة ألقتها خلال مشاركتها في جلسة حوارية ضمن أشغال الدورة الخامسة للمنتدى العربي للبيئة, المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية, تحت شعار “استدامة المراعي لتعزيز القدرة على الصمود”, بأن “التحديات البيئية التي تواجه عالمنا العربي تتجاوز الحدود الجغرافية, مما يجعل من التعاون العربي للتكيف ومواجه آثارها ضرورة ملحة لتبادل التجارب والخبرات لتطوير الحلول الملائمة”.
ويتعين لذلك -تضيف الوزيرة- الارتكاز على تعزيز البحث العلمي والابتكار في مجال التنوع البيولوجي وتحسين القدرة على التكيف والصمود وتثمين الأنواع المحلية, تطوير برامج مشتركة على المستوى العربي للرصد والتقييم, وكذا تعبئة الموارد المالية والتقنية وتعزيز الشراكات الإقليمية.
وجددت السيدة كريكو بالمناسبة التزام الجزائر بمرافقة جميع الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي, وتعزيز التعاون العربي, وتبادل الخبرات, بما يخدم الأهداف المشتركة في مجال حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأضافت بأن الجزائر تعمل على التأسيس لمقاربة متكاملة تجمع بين العمل المناخي وحماية التنوع البيولوجي ومكافحة تدهور الأراضي وحماية الموارد الطبيعية, مذكرة في هذا السياق بإيداعها لمساهمتها المحددة وطنيا لدى الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ في يونيو الماضي, وإيداعها لإستراتيجيتها الوطنية ومخطط عملها لدى الاتفاقية الأممية للتنوع البيولوجي للفترة 2025-2030.
و”يترجم ذلك التزام الجزائر, ووعي قيادتها ممثلة في رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بضرورة حماية التنوع البيولوجي ومواجهة التغيرات المناخية, بلوغا لمسعى التنمية المستدامة, وحفاظا على الأمن القومي للأجيال”, وفقا للوزيرة التي أشارت في هذا الإطار إلى مشروع إعادة بعث وتأهيل السد الأخضر, والذي يعتبر “نموذجا إيكولوجيا ملموسا يقتدى به على المستوى العربي, بعد صدور القرار 697 في الدورة ال 36 لمجلس وزراء البيئة العرب”.
يذكر أن المنتدى العربي للبيئة الذي ينعقد على مدار يومين, ينظم من طرف الجامعة العربية, ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”, ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”, والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة, ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا “سيداري”, والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
Views: 1

