أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق مبادرة الشراكة من أجل تنمية إفريقيا «النيباد» تمثل محطة لتقييم مسيرة ربع قرن من العمل الإفريقي المشترك واستشراف مرحلة جديدة من مسار التنمية والاندماج في القارة.
وفي كلمة ألقاها رئيس مجلس الأمة، ممثلًا لرئيس الجمهورية، خلال قمة الدول المؤسسة لمبادرة «النيباد» المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بمدينة العلمين المصرية، أكد رئيس الجمهورية أن إطلاق المبادرة شكل إحدى أبرز المحطات في مسار العمل الإفريقي المشترك وخطوة مفصلية في بلورة رؤية إفريقية للتنمية.
وأوضح أن هذه الرؤية جسدت تطلع القارة إلى امتلاك زمام مسارها التنموي وترسيخ مبدأ الملكية الإفريقية لأولوياتها وسياساتها وبرامجها، مشيرًا إلى أن إحياء هذه الذكرى يستدعي استحضار إسهامات القادة الأفارقة الذين ارتبطت أسماؤهم بتأسيس المبادرة، انطلاقًا من قناعة بأن التنمية حق للشعوب وأن إفريقيا جديرة بصياغة خياراتها وتحديد أولوياتها بنفسها.
وفي هذا السياق، استحضر رئيس الجمهورية، بكل اعتزاز، الإرث الفكري والسياسي للرئيس الراحل هواري بومدين، الذي دافع عن حق الشعوب الإفريقية في السيادة على مواردها وثرواتها الطبيعية، ونادى بإقامة نظام اقتصادي دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، وبناء تعاون إفريقي قائم على التضامن والمصالح المشتركة.
وأكد الرئيس تبون أن «النيباد» انطلقت من قناعة جوهرية مفادها أن التحرر السياسي لا يكتمل دون تحرر اقتصادي، وأن إفريقيا لا يمكنها بناء مستقبلها إلا بالاعتماد على قدراتها الذاتية وتعزيز التضامن والتكامل بين دولها وشعوبها.
كما شدد على أن المبادرة جاءت تعبيرًا عن رؤية إفريقية خالصة تقوم على الملكية الإفريقية لمسار التنمية والمسؤولية المشتركة عن تحقيق أهدافها.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن القارة قطعت أشواطًا مهمة في بناء أدواتها وآلياتها التنموية، بدءًا من خطة عمل لاغوس لعام 1980، التي أرست أسس التكامل الاقتصادي والتنمية المعتمدة على الذات، مرورًا بالمحطات التي واكبت تجسيد مبادرة «النيباد» وتعزيز مكانتها ضمن منظومة الاتحاد الإفريقي، وصولًا إلى تحويلها إلى وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية.
وتأتي هذه القمة في سياق إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لإطلاق مبادرة «النيباد»، التي شكلت إحدى الآليات القارية لتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي في إفريقيا، وسط توجه نحو تقييم ما تحقق واستشراف أولويات المرحلة المقبلة.
Views: 1

