عقدت لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والطاقة والمناجم، اليوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2026، جلسة سماع، برئاسة السيد بوصبيعة عبد النور، رئيس اللجنة، حيث استضافت وزير الصناعة، السيد فريد كورتل، الذي قدم عرضًا شاملًا حول استراتيجية وزارة الصناعة لتحسين استغلال المناطق الصناعية وآليات الرقابة على العقار الصناعي.
في مستهل الأشغال، أوضح رئيس اللجنة أن هذه الجلسة تهدف للوقوف على واقع الأوعية العقارية المهيأة وإجراءات الاستفادة منها وكيفية استغلالها والصعوبات المرتبطة بها.
وأضاف السيد بوصبيعة عبد النور أن السلطات العليا للبلاد، بالتنسيق مع السلطة التشريعية، عمدت إلى دفع عجلة الاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية لتطهير العقار الصناعي وترشيد استغلاله، وذلك من خلال إرساء ترسانة من القوانين الجديدة، على غرار القانون رقم 23-17 الذي يحدد شروط وكيفية منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه لإنجاز مشاريع استثمارية، بالإضافة إلى نصوصه التطبيقية ومراسيمه التنفيذية الموالية، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 23-488 المتضمن إنشاء الوكالة الوطنية للعقار الصناعي وتنظيمها وسيرها، والتي تتولى مهام تهيئة العقار الصناعي وحمايته وتسيير المناطق الصناعية والحظائر التكنولوجية عبر التراب الوطني.
وأضاف رئيس اللجنة أن وزارة الصناعة تلعب دورًا محوريًا برسم السياسة العقارية الصناعية وتنسيق جهود الهيئات المتداخلة ومتابعة تهيئة المناطق الصناعية واستغلالها اعتمادًا على توجيهات السلطات العليا، وأشار، في هذا السياق، إلى عدة تساؤلات حول الاستراتيجية المعتمدة لتهيئة وتسيير العقار الصناعي، ومستوى التنسيق بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والوكالة الوطنية للعقار الصناعي، فضلًا عن الآليات المتبعة لمتابعة استغلال العقارات الممنوحة ومواجهة الصعوبات الميدانية.
لدى تناوله الكلمة، أوضح وزير الصناعة، الأهمية الاستراتيجية للعقار الصناعي باعتباره أحد المقومات الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية في الجزائر، ولدوره الفعال في توفير فضاءات ملائمة لإنشاء المؤسسات الصناعية وتوسيع الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، مضيفًا أن مصالحه تعمل على ضمان استخدام الأراضي الموجهة للنشاط الصناعي بطريقة فعالة وعقلانية تسمح بتوطين أكبر قدر ممكن من الاستثمارات وتحقيق القيمة المضافة، وتمنع بقاء العقارات الصناعية غير مستغلة أو استغلالها في غير الأغراض التي خصصت من أجلها.
وفي إطار تنفيذ التعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بشأن الجرد الشامل للعقار الصناعي وإتمامه مع نهاية شهر سبتمبر، كشف الوزير أن مصالح الوزارة قامت، بالتنسيق مع الولاة، بمعالجة وتصنيف 729 منطقة عبر كامل التراب الوطني، تشمل مناطق صناعية ومناطق نشاطات، مؤكدًا أن هذا التصنيف يعد أول مؤشر لضبط المنظومة القانونية المسيرة التي يجب الرجوع إليها في تسيير وتوزيع الأوعية العقارية المدرجة ضمن المحافظ، وأوضح أن هذه المناطق وزعت حسب نوعها وطبيعتها بهدف ضمان استدامة استغلال العقار الموجه لاحتضان المشاريع الاستثمارية، ومتابعة مدى تجسيدها واحترام آجال إنجازها.
وبالمناسبة، استعرض السيد الوزير وضعية تهيئة المناطق الصناعية التابعة للأملاك الخاصة للدولة، مشيرًا إلى أنها متفاوتة الوضعية، حيث يتواجد بعضها محل تدابير التجميد، وأخرى لم تنطلق بها الأشغال بعد، في حين تتراوح نسب الإنجاز في مناطق أخرى ما بين 50% و80%، مستعرضًا في الوقت ذاته آليات المتابعة وتحسين الاستغلال والرقابة المعتمدة.
وخلال النقاش، طرح أعضاء اللجنة تساؤلات تمحورت في مجملها حول:
• المشاكل الميدانية التي تواجه المناطق الصناعية عبر مختلف الولايات.
• إبراز دور “الوكالة الوطنية للعقار الصناعي” في تسيير واسترجاع الأراضي والمساحات غير المستغلة.
• المطالبة بنزع العقارات غير المستغلة لتطهير المنظومة الصناعية.
• الدعوة إلى وضع تعريف دقيق بقدرات المناطق الصناعية والمؤهلات الاستثمارية لكل ولاية، ليكون النواب والمستثمرون على دراية بها.
• ضرورة تقديم تسهيلات حقيقية وملموسة للمستثمرين الجدد.
• انشغالات حول المصانع والمؤسسات الاقتصادية المجمدة في بعض الولايات
• المطالبة بحلحلة مشاكل هذه المؤسسات ورفع التجميد عنها لدفع عجلة التنمية المحلية وخلق مناصب شغل جديدة.
Views: 2

