دعا رئيس البرلمان الإفريقي, فاتح بوطبيق, اليوم الثلاثاء من مدينة أروشا بتنزانيا, البرلمانيين إلى تعزيز التشريعات والتمويل والرقابة من أجل حماية الصحة العامة ودعم إصلاحات ضريبية صحية قائمة على الأدلة في مختلف أنحاء القارة.
وألقى رئيس البرلمان الإفريقي كلمة افتتاحية, إلى جانب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية, تيدروس أدهانوم غيبريسوس, خلال ورشة عمل معنونة ب: “القيادة البرلمانية بشأن الضرائب الصحية من أجل مستقبل أكثر صحة وازدهارا : التجارب القطرية والدروس المستفادة”.
ونظمت الورشة بالمركز الدولي للمؤتمرات في أروشا بتنزانيا, على هامش أشغال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي, المنعقدة من 5 إلى 9 أكتوبر الجاري.
وأشاد بوطبيق, في كلمته, بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية والاتحاد البرلماني الدولي في مساعدة البرلمانات على ترجمة الالتزامات الصحية العالمية إلى إجراءات وطنية واقعية. وقال: “إن القرارات التي نتخذها اليوم في البرلمان يمكن أن تنقذ الأرواح وتخفف العبء عن الأسر وتعزز قدرة نظمنا الصحية على الصمود غدا”.
وأشار رئيس البرلمان الإفريقي, استنادا إلى أرقام منظمة الصحة العالمية, إلى أن الأمراض غير السارية تسببت في ما لا يقل عن 43 مليون وفاة سنة 2021, من بينها 18 مليون وفاة لأشخاص تقل أعمارهم عن 70 عاما، مبرزًا الحاجة الملحة إلى الاستثمار في الوقاية وتعزيز الموارد المحلية وحماية الفئات الهشة في إفريقيا.
وحدد السيد بوطبيق أولويات للعمل البرلماني, من بينها اعتماد إصلاحات تستند إلى البيانات الوطنية والأدلة العلمية, تراعي كل بلد وأثرها على الأسر محدودة الدخل وتحمي القرار العام من تضارب المصالح وتعزيز الميزانيات المخصصة للوقاية والرعاية الصحية الأولية وتحسين الوصول الى الأدوية والخدمات.
كما أكد على أهمية أن تشمل الرقابة البرلمانية مكافحة التهرب الضريبي والتجارة غير المشروعة وضمان الشفافية في استخدام الموارد العامة, مقترحا متابعة عملية من خلال تحديد الاحتياجات البرلمانية, وتيسير المساعدة التقنية وتشجيع التنسيق بين القطاعات المعنية والتقييم الدوري للتقدم المحرز.
من جهته, أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن ثقته في قدرة البرلمانيين على الدفع قدما بالإصلاحات الضريبية الداعمة للصحة و الدور المهم الذي يمكنهم الاضطلاع به في الدفع نحو سياسات تحمي الصحة العامة وتعزز الموارد المحلية, مشيدا بقيادة رئيس البرلمان الإفريقي، فاتح بوطبيق, ودوره في المساهمة في دفع هذا المسار على مستوى القارة.
وشارك في الورشة المنعقدة بالمركز الدولي للمؤتمرات في أروشا, برلمانيون وخبراء في مجال الصحة العالمية لمناقشة التجارب الوطنية ودور البرلمانات في العمل بشأن الضرائب الصحية, حيث تم التأكيد خلالها على أنه “يمكن للضرائب المفروضة على التبغ والكحول والمشروبات المحلاة بالسكر أن تسهم في الحد من القدرة على تحمل تكلفة المنتجات الضارة بالصحة واستهلاكها, والوقاية من الأمراض غير السارية, فضلا عن توفير إيرادات محلية”.
كما تم إبراز دور البرلمانيين في المساهمة في صياغة واعتماد قوانين ضريبية فعالة, والموافقة على الميزانيات, ومراقبة التنفيذ, وتعزيز فهم الجمهور للإصلاحات.
كما سلطت الورشة الضوء على مبادرة منظمة الصحة العالمية “3 بحلول 35”, التي أُطلقت سنة 2025, و التي تدعو الدول إلى استخدام الضرائب الصحية لزيادة الأسعار الحقيقية للتبغ والكحول والمشروبات المحلاة بالسكر بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة بحلول عام 2035.
كما أكدت الورشة أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به القيادة البرلمانية في الربط بين أولويات الصحة العامة وتعبئة الموارد المحلية وأهداف التنمية الأوسع.
للتذكير, يشارك مجلس الأمة ضمن وفد برلماني مشترك فيما بين غرفتي البرلمان, في أشغال الجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات المصاحبة, المنعقدة بأروشا.
Views: 1

