Homeالأخباربيان للمجلس الشعبي الوطني بمناسبة اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية

بيان للمجلس الشعبي الوطني بمناسبة اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية

يحيي المجلس الشعبي الوطني، بكل اعتزاز، اليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية، الموافق للثامن من أكتوبر، والمتزامن مع ذكرى رفع الجزائر المستقلة بعد استعادة سيادتها للعلم الوطني بمقر هيئة الأمم المتحدة سنة 1962.

وإذ يستحضر المجلس هذه المناسبة، فإنه يستذكر بكل فخر المسيرة المجيدة للدبلوماسية الجزائرية، التي وُلدت من رحم ثورة التحرير المباركة، ومن الجهود والتحركات السياسية الخارجية التي قادتها جبهة التحرير الوطني على أصعدة متعددة، إعلامية وفنية ورياضية وثقافية، من أجل تدويل القضية الجزائرية وكسب الدعم الدولي للكفاح المشروع للشعب الجزائري من أجل استعادة سيادته الوطنية، في مسار تُوّج بانتصار دبلوماسي تاريخي للوفد الجزائري المفاوض وإعلان وقف إطلاق النار. وقد ترسخت تلك التجربة بعد الاستقلال، كمدرسة دبلوماسية جعلت من نصرة القضايا العادلة، واحترام سيادة الدول واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض الاستعمار والاحتلال، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز التضامن بين الشعوب، ثوابت راسخة في سياستها الخارجية.

وقد مكّنت هذه المبادئ الجزائر من ترسيخ حضورها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، والإسهام في دعم قضايا التحرر الوطني، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، والمساهمة في جهود الوساطة وإحلال السلم وتسوية النزاعات، لتظل الدبلوماسية الجزائرية وفية لإرثها التاريخي ومدافعة عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ويثمّن المجلس الشعبي الوطني، في هذا السياق، الحركية التي تشهدها الدبلوماسية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، وتوسع ميادين نشاطها ليشمل التنمية والاقتصاد والأمن والسلم، تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ورؤيته الرامية إلى تعزيز مكانة الجزائر ودورها الإقليمي والدولي، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والإسهام في معالجة الأزمات والنزاعات وفق مقاربة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والالتزام بالشرعية الدولية. وقد تجسد ذلك بوضوح في مواقف الجزائر ومبادراتها داخل منظمة الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الدفاع عن القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، والمطالبة بإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف وتعزيز دور الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

ويؤكد المجلس الشعبي الوطني أن الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية تشكل رافداً مكملاً للدبلوماسية الوطنية، وتتحرك انسجاماً مع ثوابت السياسة الخارجية للجزائر ومبادئها، من خلال توسيع فضاءات الحوار والتشاور بين البرلمانات، وتعزيز جسور التواصل بين الشعوب، والدفاع عن القضايا العادلة، وترسيخ التعاون البرلماني العربي والإفريقي والدولي. وسيواصل المجلس الاضطلاع بهذا الدور، بما يعزز حضور الجزائر البرلماني في المحافل الدولية ويخدم مصالحها وقضاياها ومواقفها المبدئية.

وبهذه المناسبة، يحيي المجلس الشعبي الوطني عالياً الأسرة الدبلوماسية الجزائرية، ويستذكر بإجلال إسهامات الآباء المؤسسين للدبلوماسية الجزائرية من جيل الثورة التحريرية المجيدة والأجيال اللاحقة، في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه ومبادئه، مجدداً تمسكه بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وبقيم العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي.

Views: 0

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة