Homeالأخباررئيس مجلس الأمة يترأس جلسة علنية خُصّصت للمصادقة على نص القانون المتضمن...

رئيس مجلس الأمة يترأس جلسة علنية خُصّصت للمصادقة على نص القانون المتضمن قانون القضاء العسكري، ونص القانون المتضمن قانون العقوبات

ترأس السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صباح اليوم الأربعاء 07 أكتوبر 2026، جلسة علنية، بحضور ممثل الحكومة، السيد لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، والسيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، خصصت للمصادقة على:
• نص قانون يتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 12 صفر عام 1448 الموافق 27 يوليو 2026 والمتضمن قانون القضاء العسكري،
• نص قانون يعدّل ويتمّم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 18 صفر عام 1386، الموافق 8 يونيو سنة 1966، والمتضمن قانون العقوبات،
في مستهل الجلسة، أحال السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، الكلمة إلى ممثل الحكومة، السيد لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، لتقديم عرض حول مضمون نص قانون يتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 12 صفر عام 1448 الموافق 27 يوليو 2026 والمتضمن قانون القضاء العسكري وأهدافه وأبرز الأحكام التي يتضمنها. السيد وزير العدل أوضح بشأن هذا النص الذي يتضمن 360 مادة، جاء لمواكبة التعديلات التي جاء بها الدستور، واستدراكاً لبعض النقائص ذات الطابع العملي التي أظهرها النشاط القضائي العسكري، من خلال إعادة تحيين وتنظيم عدد من الأحكام المتعلقة بالقضاء العسكري، بما يعزز وضوح قواعده وانسجامها مع المنظومة القانونية الوطنية.
في ذات السياق، ذكر السيد لطفي بوجمعة أن مراجعة قانون القضاء العسكري، تهدف إلى تعزيز مبادئ المحاكمة العادلة والتقاضي على درجتين، وتعميم استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال.، حيث يتضمن النص الجديد مقتضيات تتعلق على وجه الخصوص بتنظيم وتشكيل الجهات القضائية العسكرية وتحديد الجرائم والعقوبات المقررة، بالإضافة إلى ضبط المصطلحات القانونية وتوحيدها.
عقب ذلك دعا السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، السيد شريف حمدي، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، لتلاوة التقرير الذي أعدته اللجنة بخصوص نص القانون والذي جاء فيه ان النص يوائم الإصلاحات التي تشهدها بلادنا منذ سنة 2020، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إذ يتضمن احكاما جوهرية تتعلق أساسا بإعادة تنظيم هياكل القضاء العسكري وتحسين سير الجهات القضائية العسكرية.
ليصادق بعدها أعضاء مجلس الأمة بإجماع الحضور نص قانون يتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المؤرخ في 12 صفر عام 1448 الموافق 27 يوليو 2026 والمتضمن قانون القضاء العسكري، حيث حظي النص بموافقة 141 عضوًا منها 39 توكيلا.
بعدها، واستكمالا لأشغال الجلسة، أحال السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة الكلمة الى السيد شريف حمدي، مقرر لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، لتلاوة التقرير التكميلي الذي أعدته اللجنة حول نص القانون العدّل والمتمّم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 18 صفر عام 1386، الموافق 8 يونيو سنة 1966، والمتضمن قانون العقوبات، والذي جاء فيه ان القانون هو تجسيد للإرادة السياسية الصارمة للدولة في التصدي بحزم لجرائم الحرائق و اختطاف الأطفال كما أنه يقع في صميم تنفيذ مطلب مجتمعي ، من اجل تحقيق الأمن و تكريس دولة الحق و القانون.
عقب ذلك، صوت أعضاء المجلس على النص بالإجماع بواقع 142 صوت بنعم منها 39 توكيلا.
وبهذه المناسبة، منح السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة الكلمة لممثل الحكومة، السيد لطفي بوجمعة وزير العدل، حافظ الأختام، لإلقاء كلمته، والتي ثمن فيها مصادقة مجلس الأمة على النصين القانونيين، معتبراً أن المصادقة على نص القانون المتضمن قانون القضاء العسكري تعكس بصدق تقدير أعضاء مجلس الأمة لجهود الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وأوضح أن هذا القانون يندرج في إطار مواصلة مراجعة المنظومة القانونية الوطنية وتحيينها وفق المعايير المعمول بها دولياً، بما يعزز مكانة القضاء العسكري ضمن المنظومة القضائية الوطنية، ويكرّس دوره كقضاء جزائي متخصص يمارس مهامه وفق مبادئ الشرعية والمحاكمة العادلة واحترام حقوق الإنسان، كما أبرز أن النص يتماشى مع مسار إصلاح العدالة الذي أرسى دعائمه السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية.
وفيما يتعلق بنص القانون المعدّل والمتمّم لقانون العقوبات، أكد السيد الوزير أن مصادقة مجلس الأمة عليه تعكس حرص أعضائه على تدعيم الآليات القانونية الكفيلة بحماية المجتمع والأشخاص والممتلكات من مختلف أشكال الإجرام، مشيراً إلى أن هذا النص يهدف أساساً إلى التصدي لبعض الجرائم الخطيرة المستجدة، وأضاف أن التعديلات الجديدة جاءت لمواجهة التطور الملحوظ في أساليب ارتكاب هذه الجرائم، خاصة عندما تُستغل لضرب استقرار الوطن وخدمة أجندات وأيادٍ أجنبية.
عقب ذلك، أحال السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة الكلمة إلى السيد كمال خليفاتي، رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، الذي عبّر في كلمته عن اعتزازه بمصادقة مجلس الأمة على هذين النصين القانونيين الهامين. وأوضح أن مصادقة المجلس على النصين القانونيين، تحمل رسالة سياسية ومؤسساتية واضحة مفادها أن أمن المواطن، وصون الحقوق والحريات، وحماية مؤسسات الجمهورية، تظل أولويات ثابتة تتجسد من خلال التشريعات والقرارات التي تتخذها الدولة.
في مداخلة له في اختتام الجلسة، أكد السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، أن قانون القضاء العسكري، الذي حلّ محل قانون ظل ساريًا لأكثر من نصف قرن، يمثل خطوة تشريعية مهمة وضرورية فرضتها المتغيرات والتحولات الدستورية والإصلاحات التي عرفتها الجزائر. وأوضح أن هذا النص يندرج ضمن مسار أوسع لتحديث المنظومة القضائية وتعزيز دولة القانون داخل المؤسسة العسكرية، بما يضمن حسن سير القضاء العسكري، ويتواءم مع حقوق الإنسان وحقوق المتقاضين، ويكرس مبادئ المسؤولية والانضباط واحترام أحكام الدستور.
كما أبرز السيد عزوز ناصري أن هذا القانون يؤكد أن هيبة الجيش الوطني الشعبي من هيبة الدولة، وأن قوة المؤسسة العسكرية تستمد جانبًا أساسيًا من قوة القانون الذي يؤطرها، مؤكدًا أن تحديث المنظومة القانونية للقضاء العسكري يعكس ترابط قوة المؤسسة العسكرية وصلابة الدولة مع قوة القانون وسمو أحكامه.
أما بخصوص مصادقة مجلس الأمة على التعديلات التي طرأت على نص القانون المتعلق بالعقوبات، جدد السيد عزوز ناصري تهانيه إلى السيد وزير العدل، حافظ الأختام، معتبرًا أن إقرار هذه التعديلات يجسد استجابة تشريعية للتحولات التي يعرفها المجتمع، ولتنامي بعض الجرائم الخطيرة التي تمس أمن المواطن وسلامته وممتلكاته، فضلًا عن الثروة الغابية والبيئة بوجه عام. كما أكد أن هذه التعديلات تندرج ضمن مسعى لمواءمة المنظومة الجزائية مع طبيعة التهديدات الجديدة، وتعزيز الردع وتشديد الحماية وسد منافذ الإفلات من العقاب، لاسيما من خلال تشديد العقوبات على بعض الجرائم بالغة الخطورة، وفي مقدمتها افتعال الحرائق عمدًا، واختطاف القصر والتنكيل بهم.
السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اوضح في هذا الصدد، أن الغاية من هذا التوجه التشريعي تتمثل في الرفع من مستوى الوقاية وتعزيز حماية المجتمع، بما يبعث برسالة واضحة مفادها أنه لا تساهل مع من يستهدف أمن المجتمع، ولا حماية لمن يجعل من حياة المواطنين وممتلكاتهم ومن حماية الأطفال مجالًا للجريمة والعبث.
وشدد السيد عزوز ناصري في الأخير، على أن أمن المواطن خط أحمر، وأن حماية المجتمع مسؤولية الدولة، وأن القانون يظل الأداة الشرعية والحاسمة في مواجهة كل من يهدد أمن الجزائر واستقرارها

Views: 2

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة