وتتزامن هذه الندوة مع الذكرى ال50 لاتفاقية مدريد اللاشرعية في 14 نوفمبر 1975, والتي تسببت في المأساة التي يعيشها الشعب الصحراوي منذ خمسة عقود.
وفي تصريح لوأج, أكد المستشار برئاسة الجمهورية الصحراوية المكلف بشؤون الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة, أبي بشراي البشير, أن هذه الطبعة تكتسي أهمية خاصة بعد مرور خمسة عقود على هذه التجربة التضامنية الدولية الفريدة, والتي رافقت كفاح الشعب الصحراوي منذ بداية الغزو المغربي للصحراء الغربية سنة 1975.
وأبرز أبي بشراي أهمية التنسيقية الأوروبية كمنصة دولية لإيصال صوت الشعب الصحراوي ومرافقته في مختلف الميادين السياسية, الحقوقية والإنسانية, وأهمية التضامن الدولي كأحد أركان كفاحات الشعوب من أجل التحرر.
كما أبرز المسؤول الصحراوي أهمية انعقادها في مدريد باعتبارها مركز الثقل القانوني بالنسبة للقضية الصحراوية, حيث ما زالت إسبانيا, إلى اليوم, في نظر القانون الدولي هي القوة المديرة للإقليم في انتظار استكمال مسار تصفية الاستعمار وتقرير الشعب الصحراوي لمصيره.
ولفت المتحدث إلى أن هذه الطبعة للندوة السنوية تشكل فرصة هامة لبعث رسالة قوية للأحزاب والطبقة السياسية الاسبانية بأن الرهان على المغرب والرضوخ لابتزازه خيار غير مجدي وان الخيار السليم هو الرهان على العدالة والقانون الدولي وأن “الوقت قد حان بالنسبة لإسبانيا لتبني موقف أكثر وضوحا وحزما في ما يتعلق بدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”.
وخلص السيد أبي بشراي البشير إلى أن هذه الندوة تشكل أيضا فرصة هامة للمتضامنين وللشعب الصحراوي لتفعيل مبادرات التضامن والمرافعة عن القضية الصحراوية في ظل المساعي المشبوهة الحالية الهادفة إلى تحريف طبيعة القضية الصحراوية وتغيير مركزها القانوني والالتفاف على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.