اعتبر رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، سعيد العياشي، أن مصادقة اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح لائحة تقرير مصير الشعب الصحراوي تعد “انتصارا” لعدالة القضية الصحراوية وجبهة البوليساريو.
وأوضح السيد العياشي، في تصريح لـ(وأج)، أن مصادقة اللجنة الأممية بأغلبية 152 صوتا لصالح لائحة تقرير مصير الشعب الصحراوي، أول أمس الخميس، تمثل “رسالة قوية ومباشرة” إلى مجلس الأمن الدولي الذي يناقش الملف حاليا تمهيدا لإصدار قراره المرتقب في 31 أكتوبر الجاري.
وقال في هذا السياق إن هذا التأييد الواسع لحق تقرير المصير للشعب الصحراوي “يضع مجلس الأمن أمام مسؤولياته قبل صدور لائحته المرتقبة نهاية الشهر الجاري”.
كما وصف ذات المتحدث تصويت المغرب لصالح القرار بأنه “خطوة تكتيكية” تهدف إلى “تجنب الصدام مع القرارات الأممية والتغطية على غياب أي مستند قانوني أو تاريخي يبرر وجوده في الصحراء الغربية”.
وأوضح المتحدث أن هدف المغرب من وراء تصويته لصالح قرار اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير هو “تفادي الظهور بمظهر المعارض للشرعية الدولية”، مشيرا إلى أن هذا الوصف ينطبق أيضا على الدول التي أقدمت على افتتاح قنصليات لها في الأراضي الصحراوية أو الاستثمار فيها، وهي الخطوات التي تصنف كخرق للقانون الدولي.
وأكد السيد العياشي أن غياب المبررات القانونية والتاريخية والاجتماعية للوجود المغربي في الصحراء الغربية يدفع نظام المخزن إلى الاعتماد على الدعاية السياسية وخلط الأوراق، سعيا لفرض سياسة الأمر الواقع كبديل للالتزام بالقانون الدولي وقرارات تصفية الاستعمار.
وقال في هذا السياق: “لطالما انتهج نظام المخزن سياسة خلط الأوراق والتضليل الدبلوماسي، وذلك لوعيه التام بافتقاره لأي مستند قانوني، تاريخي، سياسي واجتماعي يشرعن وجوده في الصحراء الغربية”.
وأمام هذا العجز عن تقديم مبررات موضوعية للمجتمع الدولي، يضيف السيد العياشي، “تلجأ الاستراتيجية المغربية إلى اللعب في المياه العكرة ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع، في تحد سافر للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.
Views: 1

