ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اليوم، اجتماعًا لمجلس الوزراء خُصص لدراسة عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية، شملت ضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ومتابعة مشاريع السكك الحديدية المنجمية، وتعزيز التزويد بالمياه المحلاة.
إجراءات جديدة لمراقبة الأسعار ومحاربة المضاربة
وفيما يتعلق بآليات المتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومدى وفرتها عبر التراب الوطني، أمر رئيس الجمهورية باتخاذ جملة من التدابير الرامية إلى ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، وجّه بإعداد نص قانوني لتنظيم نشاط وسطاء البيع بين المنتجين والمواطنين، كما كلّف الوزير الأول بفتح تحقيق فوري بشأن الممارسات المنسوبة إلى بعض مستوردي اللحوم، لاسيما ما تعلق باحتكارها ورفع أسعارها، وتسويق اللحوم المستوردة بأسعار اللحوم المحلية، مع دراسة الفوارق المسجلة في الأسعار بين مختلف الولايات والأحياء.
كما أمر باستحداث آلية، بالتنسيق بين وزارة الداخلية والولاة، لشراء فائض المنتجات محليًا وتخزينه، ثم ضخه في السوق فور ظهور المؤشرات الأولى لارتفاع الأسعار، بهدف الحفاظ على استقرار السوق.
وشملت التدابير أيضًا إعداد نظام لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح في الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم، مع مراعاة تكاليف الإنتاج والتسويق، إلى جانب اعتماد نظام متابعة محلية يومية لأسعار المواد واسعة الاستهلاك، ومضاعفة فرق الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية، مع تكثيف خرجاتها الميدانية على مدار السنة.
وفي إطار تعزيز الرقابة الرقمية، وجّه رئيس الجمهورية بإنشاء قاعدة بيانات بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والتجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة، تسمح برصد تحركات الأسعار والتدخل السريع عند تسجيل ارتفاعات غير عادية.
تسريع مشاريع السكك الحديدية المنجمية وميناء عنابة
وبخصوص مشاريع البنية التحتية المنجمية، شدّد رئيس الجمهورية على الأهمية الاستراتيجية للرصيف الفوسفاتي بميناء عنابة، معتبرًا أن استغلاله في أقرب الآجال يمثل رهانًا جهويًا ومتوسطيًا.
كما أمر بالإطلاق الفوري لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط والمنيعة وإن صالح وتمنغست، في خطوة تندرج ضمن تعزيز شبكة النقل بالسكك الحديدية ودعم التنمية الاقتصادية والمشاريع المنجمية.
أولوية لتزويد الشلف ومستغانم وتلمسان بالمياه المحلاة
وفي ملف الموارد المائية، أكد رئيس الجمهورية ضرورة التكفل، في أسرع وقت ممكن، بتزويد ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان بالمياه المحلاة، بالنظر إلى أولوية احتياجاتها، على أن يتم توسيع شبكة التوصيل إلى ولايات أخرى وفق دراسات تقنية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار إمكانات كل منطقة من المياه السطحية والجوفية.
كما جدّد تشديده على ضرورة إخضاع منح رخص حفر الآبار لرقابة صارمة، حمايةً للموارد المائية الجوفية من الاستنزاف.
وفي السياق ذاته، أمر الحكومة بإدراج هذين التوجهين ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجاري إعداده، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء المخصص لقطاع الفلاحة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على جملة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز ضبط السوق الوطنية، وتسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية، وتحسين التزويد بالمياه، بما يستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.
Views: 1

