عقدت لجنة المالية والميزانية، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، اجتماعاً برئاسة السيد عبد النور بلعربي، نائب رئيس اللجنة، خصص لمواصلة دراسة الميزانيات القطاعية المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث استمعت إلى وزير الري، السيد لوناس بوزقزة، الذي قدم عرضه بحضور كل من السيدين أحمد بدر الإسلام بلقط نائب رئيسة المجلس، وهاني أحسن رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار وكذا السيدة نجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان.
في مستهل الأشغال، نوّه نائب رئيس اللجنة بما يكتسيه قطاع الري من أهمية بالغة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين ومختلف الأنشطة الاقتصادية ولاسيما في ظل ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية، داعيا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز قدرات التخزين وحسن تسير الموارد المائية وضمان استدامتها.
وانتهز السيد بلعربي السانحة ليؤكد ضرورة مواصلة إنجاز مشاريع التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتطوير شبكات التطهير، مع تعزيز قدرات تحلية مياه البحر، إلى جانب إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة، ضمانا لتلبية احتياجات المواطنين وحرصا على تحسين الخدمة العمومية عبر مختلف مناطق الوطن.
لدى تناوله الكلمة، عرض السيد بوزقزة الميزانية الخاصة، مؤكداً أن القطاع واجه خلال السنوات الأخيرة، تحديات متزايدة فرضتها الديناميكية التنموية التي تشهدها البلاد، وما ترتب عنها من ارتفاع مستمر في الطلب على الموارد المائية.
وأكد السيد الوزير أن هذه التحديات تتجلى في التوسع العمراني وإنجاز المدن والأقطاب الحضرية الجديدة، وتوسيع شبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب وأنظمة التطهير، فضلاً عن تزايد احتياجات القطاعين الفلاحي والصناعي.
وأضاف أن حدة هذه التحديات زادت بفعل التغيرات المناخية وتذبذب التساقطات المطرية، وما نتج عنهما من ضغوط متزايدة على الموارد.
وفي هذا السياق، كشف الوزير أنه تم رصد مبلغ يُقدر بـ 894.801.480.000 دج لفائدة القطاع كرخص التزام، بنسبة تطور تُقدر بـ 141% مقارنة بسنة 2026. أما بالنسبة اعتمادات الدفع، فقد بلغ الغلاف المالي الممنوح بعنوانها 697.367.236.000 دج، بزيادة تُقدر بنسبة 31% مقارنة بسنة 2026.
وأوضح الوزير أن مبلغ رخص الالتزام المقررة بعنوان الاستثمار يمثل 778.024.074.000 دج، أي بنسبة 87% من المبلغ الإجمالي لرخص الالتزام المرصودة، وهو موجّه إلى:
- تسجيل 388 عملية استثمارية جديدة.
- إعادة تقييم 63 عملية بعنوان البرنامج الجاري.
أما فيما يخص اعتمادات الدفع بعنوان الاستثمار، فقد بلغ الغلاف المالي المقرر 580.589.830.000 دج.
وأكد السيد الوزير أن هذه الزيادة المعتبرة المسجلة تهدف بالأساس إلى التكفل بالمشاريع الهيكلية ذات البعد الاستراتيجي الوطني، على غرار الربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر (الشلف، مستغانم، تلمسان).
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن البرامج الاستثمارية تتمثل في:
حشد الموارد المائية والأمن المائي.
التزويد بالمياه الصالحة للشرب والمياه الصناعية.
الري الفلاحي.
التطهير وحماية البيئة.
علاوة على المبالغ المخصصة للتحويلات والمناصب المالية.
خلال المناقشة تمحورت انشغالات أعضاء اللجنة حول عدة مسائل على غرار:
الاعتمادات المرصدة لبرنامج تحلية مياه البحر خلال سنة 2027 والاستثمارات ذات الصلة وكذا مواعيد تسليم المحطات الجديدة.
التدابير الميزانياتية المتعلقة باستخدام المياه المعالجة.
دعم الري الفلاحي.
تفعيل شرطة المياه.
الرؤية الاستراتيجية لحماية محطات تحلية المياه.
اقتراح برنامج خاص لحماية المدن من فيضانات الأمطار.
التذبذبات التي يعاني منها الساكنة فيما يخص التزويد بالمياه الصالحة للشرب في بعض الولايات.
تدعيم الولايات بمنشآت التخزين.
تجديد شبكات قنوات المياه لتجنب التسرب في بعض الولايات.
ترميم شبكات الصرف الصحي عبر مختلف البلديات لحماية صحة المواطنين/
Views: 2

