اعتبر مستشار رئيس الجمهورية العربية الصحراوية المكلف بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية، أبي بشراي البشير، أن معركة الثروات الطبيعية تهدف أساسا إلى تأكيد سيادة الشعب الصحراوي الكاملة على ترابه الوطني وتمكينه من حقه في تقرير المصير.
وأوضح أبي بشراي البشير، في مداخلة له أمس الثلاثاء حول الثروات الطبيعية الصحراوية خلال فعاليات تخليد اليوم الوطني للعمال الصحراويين الموافق لـ 20 أكتوبر، أن “المكاسب المحققة في معركة الثروات الطبيعية عززت الترسانة القانونية للقضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار لا يمكن حلها إلا عن طريق تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وأبرز في هذا السياق، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص)، أن “قرارات المحكمة الأوروبية أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن المغرب والصحراء الغربية بلدان منفصلان وأن جبهة البوليساريو تمتلك الشخصية القانونية كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي”، مشيرا إلى أن المحكمة الإفريقية أكدت أيضا على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وسيادته على ثرواته.
ولفت المسؤول الصحراوي إلى أن مواصلة المعركة مع التسلح بما تحقق من مكاسب في معركة الثروات سيؤدي إلى “خنق اقتصاد الاحتلال، المغذي الرئيسي للاحتلال، وإجهاضه، ويخلق أرضية للتضامن ونشر القضية إعلاميا”.
وفي ذات السياق، أكد أن الترسانة القانونية التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وسيادته على ترابه الوطني جوا وبرا وبحرا “ستعزز القدرة على المرافعة وملاحقة المتورطين مع الاحتلال في نهب ثروات الشعب الصحراوي، المالك الحصري لأرضه ولثرواته”.
وأشار إلى أن وجود الاحتلال أساسا سببه ما تمتلكه الصحراء الغربية من ثروات، مؤكدا أن “المعركة القانونية هامة وهي مكملة للمعركة الدبلوماسية وتتطلب منا مزيدا من التجنيد والمرافعة”.
وأبرز المسؤول الصحراوي أن “كل محاولات المحتل المغربي والمتواطئين معه لمصادرة حق الشعب باءت بالفشل، وأن محاولات العدو وحلفائه للتحايل على القانون اصطدمت بالترسانة القانونية التي تؤكد أن المغرب لا يملك السيادة على الصحراء الغربية”.
وأضاف أن “أي استغلال لثرواتها بدون استشارة الشعب الصحراوي وممثله الوحيد والشرعي، جبهة البوليساريو، يعتبر غير شرعي ويشكل خرقا للقانون الدولي”.
وبدأت أمس الثلاثاء بولاية أوسرد فعاليات تخليد اليوم الوطني للعمال المصادف لـ 20 أكتوبر، بحضور رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، إلى جانب أعضاء من المجلس الدستوري والمجلس الاستشاري وأركان جيش التحرير الشعبي وجمهور غفير من مواطني ولاية أوسرد.
ويصادف اليوم الوطني للعمال عملية تفجير الحزام الناقل للفوسفاط سنة 1974 على يد وحدة من وحدات جيش التحرير الشعبي.
Views: 1

