اجتمع رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، يوم الاثنين مع رؤساء الكتل البرلمانية، في إطار اللقاءات التنسيقية والتشاورية الرامية إلى تعزيز الانسجام والعمل المشترك داخل المجلس.
وقد استهل السيد بوغالي الاجتماع بالترحّم على أرواح ضحايا حادث انزلاق التربة الذي شهدته ولاية وهران، متقدّمًا باسم جميع النواب بأحرّ التعازي إلى أسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
فيما يلي النص الكامل لكلمة رئيس المجلس:
باسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
الإخوة رؤساء المجموعات البرلمانية المحترمون السلام عليكم ورحمة الله
يسعدني أن نلتقي اليوم في إطار اللقاءات التنسيقية التشاورية التي دأبْنا عليها، وإنني أشكركم على استعدادكم الدائم لهذه اللقاءات وحضوركم الذي يدل على مدى حرصكم من أجل مواصلة عملنا خلال هذه العهدة التي نعيش عامها الأخير والتي كللت بفضلكم وفضل جميع النواب بإنجازات واكبت التحول العام الذي شهدته بلادنا من خلال الإصلاحات التي باشرتها الجزائر المنتصرة بقيادة
السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية.
قلت هذه الإنجازات التي لا ندعي أنها بلغت الكمال ولكن يشفع لنا جميعا أننا بذلنا من الجهد في حدود المتاح وسنبقى على هذه الوتيرة ما تبقى من عمر العهدة بفضلكم وبفضل الجميع من نواب وإطارات، أجدد لكم شكري داعيا إلى المزيد من بذل الجهد.
في البداية باسمكم جميعا أتقدم بالتعازي الخالصة والمواساة الصادقة لعائلات ضحايا انزلاق التربة الذي حدث في وهران ذهب جراءه ضحايا أربعة تغمدهم الله برحمته الواسعة وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان ” إنا لله وإنا إليه راجعون ” وعجل بشفاء المصابين.
تعلمون أننا مقبلون على حدث هام يتمثل في المؤتمر 38 لاتحاد البرلمان العربي والذي ستحتضنه بلادنا وهو شرف لنا جميعا ذلك أن تجديد وتمديد البرلمانات الشقيقة لرئاسة الجزائر للعام الثاني يعد ثقة غالية نفتخر بها ، وهو انعكاس للمجهودات المبذولة من طرفنا جميعا ودليل على تفانيكم جميعا ومن خلالكم السيدات والسادة النواب في مجموعاتكم البرلمانية ، وإنها فرصة لأجدد شكري للجميع خاصة الذين مثلوا مؤسستنا في الهيئات الدولية والإقليمية والذين كانوا نعم السفراء للدبلوماسية البرلمانية التي تستمد قوتها من الدبلوماسية الرسمية والتي رسم معالمها السيد رئيس الجمهورية .
كما لا يفوتني أن أثني على الجميع وأشكرهم نوابا وإطارات وموظفين على ما قدموه من إسهامات كبيرة وجليلة سواء في الشق التشريعي والذي ننتظر منه عملا مكثفا فيما تبقى من الدورة ، أو في الجانب البرلماني وما عرفه مجلسنا من نشاط مكثف ومستمر وقد تجلى ذلك واضحا من خلال الأيام البرلمانية للمجموعات البرلمانية وللجان الدائمة أو من خلال البعثات الاستعلامية والخرجات الميدانية والتي ساهمت كثيرا في نقل الواقع بكل محاسنه وعيوبه تنسيقا وتكاملا مع السلطة التنفيذية وتنويرا لها ومراقبتها ومرافقتها لأن الهدف واحد هو خدمة الوطن والسعي لتحقيق الأهداف المرجوة من الإقلاع الشامل الذي تعرفه بلادنا في ظل التوترات العالمية وانعكاسها على بلادنا التي تتطلب منا جميعا أن نكون في مستوى التحديات والعمل على تمتين لحمتنا الوطنية وتعزيز جبهتنا الداخلية، وانخراطنا جميعا في الدفاع عن مصالحنا الوطنية والتنسيق الدائم مع بقية المؤسسات وفي مقدمتها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي الذي يخوض أفراده معركة الوعي واليقظة والاستعداد تأمينا لأرضنا وصونا لعرضنا وتعزيزا للأمن والأمان الذي ننعم به رغم المخاطر المُحدقة ، وإنها لتحية الشرف لكل فرد من أفراد جيشنا وكل أسلاك الأمن اليقظين لكل ما يحاك هنا وهناك .
وفي الأخير أشكركم على كرم الإصغاء
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
Views: 2

