مواصلة لعملها في إطار البعثات الإعلامية، حل وفد من لجنة الدفاع الوطني، برئاسة السيد البراء بن ڨرينة، يوم السبت 10 ماي 2025، بولاية وهران، بالناحية العسكرية الثانية.
وقد كان في استقبال الوفد الزائر، السيد سمير شيباني، والي الولاية مرفوقا بالسيد العقيد قائد القطاع العسكري، وكل من السادة نواب الولاية، أعضاء مجلس الأمة ، و اللجنة الأمنية وإطارات الولاية.
باشر الوفد البرلماني جولته بمدرسة أشبال الأمة بوهران الشهيد حمداني عدة المدعو “سي عثمان”، والتي كانت المحطة الاولى من برنامج الزيارة التي قادته إلى وهران، حيث كان في استقبال الوفد السيد العقيد، قائد المدرسة وعدد من إطاراتها من الضباط السامين والسيد مدير التعليم.
وفي كلمة ترحيبية بأعضاء الوفد، تم التأكيد على مدى أهمية الزيارات الاتصالية من هذا النوع التي تجسد مفهوم رابطة جيش-أمة وتعزز ذلك الترابط والتماسك بين مؤسسات الدولة على اختلاف تخصصاتها، كما تبرز روح التواصل والتعاون والانسجام بين أفراد الأمة الواحدة، مبرزين الدور الذي تلعبه المدرسة في مواصلة العمل المثمر الذي خطه الأسلاف لفائدة الجيش الوطني الشعبي بصفة خاصة والجزائر بصفة عامة، و توصف هذه المدرسة بالنبراس الحقيقي للعلم وبنواة إطارات الغد، إطارات متشبعة بالمعرفة والوفاء والانضباط.
كما تابع الوفد بعد ذلك، عرضا شاملا عن المدرسة التي تعد جوهر مدارس أشبال الأمة، تم تدشينها في 13 سبتمبر 2009، وتوفر تعليما ثانويا وتكوينا تكميليا مكيفا، إذ تخضع لوصاية مزدوجة لكل من وزارتي الدفاع الوطني والتربية الوطنية من الناحية البيداغوجية وتطبيق المناهج الدراسية، حيث تحقق نتائج مبهرة من ناحية التحصيل العلمي ونسب ومعدلات النجاح في شهادة الباكالوريا.
هذا وقد قام الوفد بجولة شاملة عبر مختلف مرافق المدرسة، للاطلاع على كل ما له علاقة بالمهمة الأساسية وهي التكوين والتأطير والاطلاع عن كثب على مدى توفير الوسائل البيداغوجية اللازمة والظروف المعيشية الملائمة، حيث عاين أعضاء الوفد المجمعات البيداغوجية التي تضم قاعات دراسية حديثة ومخابر متطورة تشمل مجالات اللغات والعلوم الفيزيائية والكيميائية وعلوم الطبيعة والحياة، كما زار الوفد ايضا، المراقد والمطعم والمكتبة والمنشآت الرياضية المجهزة بأحدث المعدات، كما اطلع الوفد على معرض للابتكارات العلمية المنجزة من قبل التلاميذ أين انبهر الوفد بمدى إبداع الاشبال في فضاء النشاطات الموسيقية والمسرحية و ورشات الفنون التشكيلية.
و في ختام الزيارة ، ألقى السيد البراء بن قرينة، كلمة شكر وتقدير للقائمين على المدرسة، معبرا عن خالص امتنانه لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معربا في ذات الوقت عن سعادته بهذه الجولة التي تندرج في اطار
الزيارات الإعلامية التي يقوم بها أعضاء لجنة الدفاع الوطني إلى مختلف الهياكل و المنشآت و الوحدات و المدارس العسكرية، قصد الاطلاع على واقع التكوين و التدريب و التأهيل لأفراد الجيش الوطني الشعبي، منوها في سياق متصل، بمدارس أشبال الأمة التي هي امتداد تاريخي لمدارس أشبال الثورة التي تأسست مباشرة بعد الاستقلال وضمت في صفوفها أبناء الشهداء العظماء، مشيرا إلى أن هذه المدرسة تعد قلعة تربوية و مكسبا هاما للجيش الوطني الشعبي، كونها تساهم بدور كبير في التكوين العسكري و تدعيم صفوف القوات بنخبة المجتمع وخيرة شباب الوطن، كما أنها تمثل التجسيد الحقيقي للاحترافية والتكوين العصري، بغية جعل أشبال اليوم ،ضباط الغد وإطارات المستقبل وسيحملون المشعل ويكملون المسيرة التي انطلق فيها أسلافهم مفجري الثورة المجيدة، سيدافعون عن عرين الوطن و سيادته.
هذا وقد أشاد السيد البراء بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني ، الرامية إلى تطوير الأداة الدفاعية وتحديثها وتعميم الاحترافية ضمن القوات المسلحة وتكثيف جهود التكوين و تثمين الموارد البشرية، شاكرا في ذات المقام، الفريق أول الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الذي يبذل جهودا مضنية للرفع من جاهزية القوات المسلحة، كما أثنى على جهود قائد المدرسة وضباطها، بما في ذلك الشروحات والمعلومات القيمة المقدمة لأعضاء الوفد والتي زادت في تعميق الفهم وتوضيح الرؤية أكثر حول مهام هذه المدرسة التي تساهم في تكوين شباب اليوم، رجال الغد المتسلحين بالمعرفة والعلوم والكفاءة العالية، متمنيا لهم التوفيق في أداء مهامهم النبيلة.
وقبل توديع مدرسة أشبال الأمة بوهران، أبى السيد البراء بن قرينة، إلا أن يخلد هذه السانحة بتسجيل كلمات خطها في السجل الذهبي للمدرسة لتبقى شاهدة على عرفان الوفد بالمجهودات المبذولة والعمل الدؤوب للتلاميذ والمؤطرين.
المدرسة العليا للإدارة العسكرية المرحوم المجاهد أخاموخ الحاج موسى بوهران، كانت المحطة الثانية التي زارها أعضاء من لجنة الدفاع الوطني، حيث كان في استقبالهم السيد العميد، قائد المدرسة والسد العقيد قائد القطاع العسكري وعدد من إطاراتها من الضباط السامين.
وفي كلمة ترحيبية بأعضاء الوفد، قدم فيها السيد العميد، قائد المدرسة العليا أسمى عبارات الترحيب، مثمنا هذه الزيارة التي تندرج في إطار سياسة التواصل التي تسعى من خلالها المؤسسة العسكرية للتعريف بهياكلها ووحداتها المنتشرة عبر ربوع الوطن،
متمنيا في ذات السياق، أن تكون هذه الزيارة فرصة لإظهار دور ومهام المدرسة وتمكن من اكتشاف المرافق البيداغوجية ومختلف النشاطات التكوينية، الرياضية والثقافية بها.
وخلال الزيارة، استمع الوفد إلى محاضرتين تتعلق الأولى باقتصاد الدفاع، مقياس يعتمد على تحليل المعلومات، و الثانية فقد خصت محاضرة نموذجية موجهة لفئة الضباط، دروس القيادة والأركان، هدفها إطلاع المتربصين على الأسس العامة لإعداد القوات المسلحة.
بعدها، تابع الوفد عرضا تفصيليا عن المدرسة العليا للإدارة العسكرية، نشأتها، مهامها وإختصاصاتها، ليباشر الوفد جولتة داخل هذا الصرح العلمي، قادته إلى قاعات المحاضرات والتدريس حيث اطلع على واقع إجراء إمتحانات نهاية السنة ومخابر اللغة الإنجليزية التي تعتمد على منهجية تدريس متطورة ساعدت المتربصين على التفوق في هذا المجال وتحصيل رصيد لغوي هام.
كما شهد أعضاء الوفد إجراء بياني لفصيلة مشاة ميكانيكية في الهجوم من الحركة على سبيل المحاكاة، أدته مجموعة من المتربصين المتفوقين في المدرسة بكل جدارة، كما تعرفوا أيضا على كيفية الربط بين الدروس النظرية والتطبيقية داخل قاعة التكتيكولوجستيكية. ودور الوسائل البيداغوجية للإعلام بالمدرسة ومجالات الرقمنة في المنظومة البيداغوجية وأرضية التعليم عن بعد والتطبيقات المصممة بمكتب الإعلام ضمن شبكة انترنات داخلية. وقبل الختام عاين الوفد مختلف المرافق المعيشية ومراكز الترفيه والإتشطة الرياضية ووقف على مدى ملاءمتها وجاهزيتها لتوفير بيئة أكثر من مريحة للمتربصين بالمدرسة.
و بهذه المناسبة، ألقى السيد البراء بن قرينة رئيس لجنة الدفاع الوطني، كلمة بالمناسبة قدم فيها أسمى عبارات الشكر والتقدير إلى السيد العميد قائد المدرسة على حفاوة الاستقبال والترحيب، معربا عن فخره واعتزازه بهذه الزيارة إلى المدرسة العليا الموقرة التي تعد صرحا تكوينيا كبيرا تعد إطارات كفأة قادرة على تحمل الأداء والمسؤولية في المجالين العسكري والإداري، مثمنا مهامها وتخصصاتها وطرق التكوين والتدريس فيها ونثمن أيضا البرامج والمناهج المتبعة الحديثة، مؤكدا أن التكوين العسكري أصبح ضرورة لا غنى عنه وهو حجر الأساس في بناء الكفاءات وتأهيلها والرفع من الجاهزية بحيث يكون الفرد العسكري عنصرا فعالا في الحياة العملية وفي الدفاع عن الوطن.
كما أشاد ذات المتحدث، بكل الجهود المبذولة لتطوير الجيش الوطني الشعبي وجعله جيشا عصريا حديثا بسلاحه وتجهيزاته ومنظــــوماته وأفراده وعناصره ، مفتخرا بهذا اللقاء الذي جمع وفد من لجنة الدفاع الوطني بخيرة الطلبة الذين يحدوهم الأمل في خدمة الوطن والمساهمة في تطوير جيشنا وتعزيز صفوفه بالكفاءات والإطارات المتخصصة.
هذا وقد ثمن السيد البراء، التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني ، الرامية إلى تطوير الاداة الدفاعية وتحديثها وتعميم الاحترافية ضمن القوات المسلحة وتكثيف جهود التكوين وتثمين الموارد البشرية، شاكرا في سياق متصل سيادة الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على سهره الدائم للرفع من جاهزية واستعداد القوات المسلحة، كما أثنى بجهود السيد العميد قائد المدرسة وكل المنتسبين والطلاب، متمنيا لهم المزيد من التألق والنجاح.
ليترك أثرا مخلدا لهذه الزيارة، بكلمات زينت السجل الذهبي للمدرسة العليا للإدارة العسكرية بوهران.
Views: 1

