استقبل وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، السيد محمد عرقاب، يوم الخميس 26 جوان 2025، بمقر الوزارة، مفوضة الطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الإفريقي، السيدة ليراتو دوروثي ماتابوجي، على هامش مشاركتها في فعاليات الطبعة الثانية عشرة للأيام العلمية والتقنية لسوناطراك (JST12)، المنعقدة بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد بمدينة وهران.
جرى اللقاء بحضور كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة بكير طافر، وكاتب الدولة المكلف بالطاقات المتجددة، السيد نور الدين ياسع، والرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، السيد مراد عجال، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة ووزارة الشؤون الخارجية.
وفي مستهل اللقاء، قدّم الوزير تهانيه الخالصة للسيدة ماتابوجي بمناسبة انتخابها مفوضة للطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الإفريقي، متمنياً لها النجاح في مهامها على رأس هذا المنصب الهام في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة على المستوى العالمي.
وشكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات التي تربط الجزائر بالدول الإفريقية، والدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر داخل الاتحاد الإفريقي، لا سيما من خلال مساهماتها في المبادرات القارية الهادفة إلى تعزيز التنمية الطاقوية وتطوير البنى التحتية، بالإضافة إلى احتضانها للمقر الرسمي للجنة الإفريقية للطاقة (AFREC).
كما تناولت المحادثات آفاق تعزيز التعاون بين الجزائر ومفوضية الاتحاد الإفريقي للطاقة والبنية التحتية، خاصة في مجالات تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتكوين، عبر مؤسسات التكوين التابعة لقطاع الطاقة الجزائري، مثل المعهد الجزائري للبترول ومعاهد سونلغاز، بهدف رفع كفاءة الموارد البشرية الإفريقية والاستجابة للتحديات التقنية والمهنية.
وأعرب السيد الوزير عن استعداد الجزائر الكامل لوضع خبرتها الطويلة في مجالات الاستكشاف والتحويل الطاقوي وتطوير البنى التحتية والطاقات المتجددة والنقل الطاقوي، في خدمة الدول الإفريقية، عبر شراكات عملية تشمل التكوين وتطوير المشاريع المشتركة وإنجاز بنى تحتية إقليمية كخطوط أنابيب الغاز ومشاريع الربط الكهربائي، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقوي ودفع عجلة التكامل القاري.
كما ناقش الجانبان التقدم المحقق في مشروع بنك الطاقة الإفريقي، الذي بادرت به المنظمة الإفريقية للبلدان المنتجة للبترول، والذي يُنتظر أن يحدث تحولاً نوعياً في تمويل مشاريع الطاقة بالقارة، من خلال تعبئة الموارد المالية وتوفير التمويل الميسر للدول الأعضاء.
من جهتها، أعربت السيدة ليراتو ماتابوجي عن تقديرها العميق لالتزام الجزائر المتواصل تجاه القارة الإفريقية، مثمّنة جهودها في تطوير قدراتها الطاقوية ومساهماتها الفعالة في ميادين التكوين والبحث العلمي والابتكار.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة التنسيق والعمل المشترك ضمن مختلف المبادرات القارية، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون لبناء مستقبل طاقوي آمن ومستدام يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية نحو التنمية والاستقرار.
Views: 4

