أعلنت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان رسمي، أن السلطات الجزائرية قامت بدراسة معمّقة للرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية الفرنسية إلى الوزير الأول، بالإضافة إلى التوضيحات التي قدمتها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية يوم 7 أوت الجاري للقائم بالأعمال بسفارة الجزائر في باريس.
وأوضحت الوزارة أن هذه الدراسة أفضت إلى تسجيل جملة من الملاحظات الأولية الهامة، جاء في مقدّمتها:
أولاً، فيما يخص تدهور العلاقات الجزائرية-الفرنسية، فإن الرسالة الفرنسية تُبرئ باريس بالكامل من أية مسؤولية، وتُلقي باللوم على الجزائر وحدها.
وأكد البيان أن هذا الطرح لا يمتّ للواقع بصلة، مشيرًا إلى أن الجزائر، وفي جميع مراحل الأزمة، أصدرت بيانات رسمية عبر وزارة الشؤون الخارجية حددت بوضوح الطرف المسؤول عن التصعيد. كما شدّدت على أن كل الإجراءات التي اتخذتها الجزائر جاءت في إطار مبدأ المعاملة بالمثل، وبشكل قانوني ومنضبط.
ثانيًا، حاولت الرسالة الفرنسية تقديم صورة عن فرنسا كدولة ملتزمة بتعهداتها الثنائية والدولية، في مقابل تصوير الجزائر كطرف يُخلّ بالتزاماته.
وقد اعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية أن هذا الطرح مجانب للحقيقة والواقع، ولا يعكس طبيعة العلاقات الثنائية ولا الوقائع الميدانية.
وأكد البيان أن الجزائر ستواصل دراسة الوضع والرد وفق ما تقتضيه مصالحها وسيادتها الوطنية، في إطار الاحترام المتبادل والمبادئ التي تحكم العلاقات الدولية.
Views: 3

