Homeالأخبارعرقاب يؤكد من الرياض تطلع الجزائر إلى توسيع التعاون مع منظمة الأمم...

عرقاب يؤكد من الرياض تطلع الجزائر إلى توسيع التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الأحد بالرياض، خلال افتتاح أشغال المؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، أن التعاون بين الجزائر والمنظمة يشهد ديناميكية متنامية، معرباً عن تطلع الجزائر لتوسيعه ليشمل مجالات جديدة، خصوصاً الطاقات المتجددة، الابتكار الصناعي، وسلاسل القيمة، وفق بيان للوزارة.

وشارك السيد عرقاب في المؤتمر على رأس وفد هام يضم ممثلين عن قطاعات المحروقات والمناجم والصناعة، إلى جانب السفير الجزائري لدى النمسا والممثل الدائم لدى اليونيدو العربي لطروش، والسفير الجزائري لدى السعودية الشريف وليد، ورئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية مراد حنيفي، وإطارات سامية من مختلف الهيئات الوطنية. ويعكس هذا التمثيل الرفيع حرص الجزائر على تعزيز حضورها الصناعي والدولي وتأكيد مكانتها كشريك أساسي في القضايا الصناعية والطاقوية العالمية، خاصة وأن هذه الطبعة تُنظم بصيغة قمة الصناعة العالمية بمشاركة وزراء ومسؤولين كبار من 23 إلى 27 نوفمبر.

وفي كلمته خلال المناقشة العامة، أبرز عرقاب أن التعاون بين الجزائر واليونيدو يشمل مشاريع في مجالات الاقتصاد الأخضر والدائري، التحول الرقمي الصناعي، نقل التكنولوجيا، تعزيز الابتكار، دعم المؤسسات الناشئة والصغيرة، وتطوير القدرات الصناعية والتقنية. كما جدد تطلع الجزائر لتعميق الشراكة مع المنظمة في مجالات الطاقات الجديدة والمتجددة، سلاسل القيمة، وتحسين مناخ الاستثمار.

وشدد الوزير على ضرورة مواءمة برامج المنظمة مع أولويات القارة الإفريقية، لاسيما في الطاقات المتجددة، الاقتصاد الدائري، الرقمنة، ونقل التكنولوجيا، مذكراً بنجاح معرض التجارة الإفريقية البينية الذي احتضنته الجزائر مؤخراً بمشاركة فعّالة لليونيدو.

وتطرق عرقاب إلى المبادرة التاريخية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتخصيص مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية في دول الجوار الإفريقي، كما أكد استعداد الجزائر لاحتضان النسخة الرابعة من المنتدى الإفريقي للمؤسسات الناشئة لدعم ريادة الأعمال والابتكار لدى الشباب.

وسلط الوزير الضوء على الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي يشهدها الوطن، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، دعم الصناعات التحويلية، تعزيز الاقتصاد الأخضر، ترسيخ الرقمنة، تطوير رأس المال البشري وتشجيع الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا.

وأشار إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الجزائر في الطاقات المتجددة بفضل موقعها الجغرافي ومعدل السطوع الشمسي، ما يجعلها قاعدة محورية لتطوير اقتصاد قائم على الهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة. وفي هذا السياق، استعرض مشاريع كبرى قيد الإنجاز، على غرار:

  • مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (SoutH2 Corridor) لنقل الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا.

  • مشروع الربط الكهربائي MEDLINK بين الجزائر وإيطاليا.

  • برامج توسيع إنتاج الطاقات المتجددة وتطوير الهيدروجين والأمونيا الخضراء.

وبخصوص المؤتمر، هنأ عرقاب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف على توليه رئاسة الدورة، كما أشاد بالتنظيم المتميز للمملكة. ووجه تحية لرئيسة الدورة السابقة ديبورا ليبري، وللأمين العام لليونيدو غيرد مولر، تقديراً لجهودهما.

وجدد الوزير دعم الجزائر للبيانات الصادرة عن مجموعة الـ77 والصين، المجموعة الإفريقية، والمجموعة العربية، مؤكداً الدور الحيوي لليونيدو في دعم التنمية الصناعية والابتكار وتعزيز قدرات الدول. كما أعرب عن ارتياحه لسير برامج المنظمة، مشدداً على أهمية استقرارها المالي وضرورة التزام الدول الأعضاء بمساهماتها.

ورحب عرقاب بمقترح اليونيدو الإشراف على الأمانة العامة لمشروع SoutH2 Corridor نظراً لأهميته الاستراتيجية في دعم التحول الطاقوي وتعزيز الشراكة جنوب–شمال.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير المنظمة إلى تكثيف الجهود لإطلاق برامج عاجلة لإعادة إعمار فلسطين، وخاصة في قطاع غزة الذي تعرض لدمار واسع، مؤكداً أن دعم الشعب الفلسطيني يظل ثابتاً في السياسة الخارجية الجزائرية.

Views: 102

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة