أودعت جبهة البوليساريو طعنًا رسميًا لدى المحكمة الأوروبية العامة ضد الاتفاق التجاري الأخير الموقّع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية، والذي يشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية، ودخل حيّز التنفيذ بصفة مؤقتة بتاريخ 3 أكتوبر الماضي.
وكشف المستشار الخاص لدى الرئيس الصحراوي المكلف بملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية، أبي بشراي البشير، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الجبهة، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، وتمتعها بالشخصية القانونية التي تخولها التقاضي أمام الهيئات القضائية الأوروبية، أودعت يوم 28 ديسمبر 2025 طعنًا ضد هذا الاتفاق، بصيغة “التطبيق المؤقت”.
وأوضح المتحدث أن الاتفاق يشكل خرقًا واضحًا لقرارات محكمة العدل الأوروبية الصادرة بتاريخ 4 أكتوبر 2024، والتي أكدت مجددًا على ضرورة احترام مبدأ موافقة الشعب الصحراوي باعتباره صاحب الحق في تقرير المصير، وهو المبدأ الذي سبق أن أقرته المحكمة منذ قرارها التاريخي في ديسمبر 2016 وما تلاه من أحكام.
وأضاف أن الاتفاق الجديد يمثل كذلك انتهاكًا صريحًا لمبدأ أن الصحراء الغربية والمملكة المغربية إقليمان منفصلان ومتمايزان، وأن المغرب لا يملك أي سيادة على الإقليم، مشيرًا إلى أن اعتماد الاتفاق على التقسيم الإداري الذي تفرضه سلطات الاحتلال بدل بلد المنشأ الحقيقي للصحراء الغربية ورمزها الدولي المعترف به، يعد خرقًا قانونيًا واضحًا.
وذكّر المسؤول الصحراوي بأن مفوضية الاتحاد الأوروبي والمغرب فاوضا بشأن هذا الاتفاق دون إشراك الشعب الصحراوي أو ممثله الشرعي، بل وحتى دون إشراك البرلمان الأوروبي، وهو ما أثار استياء هذا الأخير وكاد يؤدي إلى إسقاط البند المتعلق بوسم المنتجات بتاريخ 26 نوفمبر الماضي.
وأكد أبي بشراي أن جبهة البوليساريو ستواصل معركتها القضائية والدبلوماسية والإعلامية من أجل تكريس سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، وإفشال ما وصفه بمحاولات تمويل الاحتلال المغربي عبر نهب ثروات الصحراء الغربية ومواصلة سياساته الاستيطانية.
Views: 6

