في إطار تجسيد التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى عصرنة منظومة التكوين والتعليم المهنيين وتعزيز الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص، أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، يوم الثلاثاء 13 جانفي 2026، على تدشين أول مركز امتياز في الإلكترونيات المتقدمة، وذلك على مستوى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني “شرقي رابح” بحي معطسة، بلدية الرويبة.
ويأتي إنجاز هذا المركز في إطار شراكة نوعية تجمع قطاع التكوين والتعليم المهنيين مع شركة BOMARE، بما يجسد نموذجًا عمليًا للتكامل بين التكوين والمؤسسة الاقتصادية، ويترجم إرادة فعلية لمواءمة التكوين مع متطلبات الصناعة الوطنية الحديثة ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وخلال كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة الوزيرة أن هذا المشروع يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للدولة الهادفة إلى تحديث منظومة التكوين المهني، وإدراج تخصصات مبتكرة وعصرية، ومواءمة البرامج التكوينية مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، ودعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، لاسيما في مجال الإلكترونيات المتقدمة.
ويهدف مركز الامتياز إلى تقديم تكوين عالي الجودة قائم على المقاربة التطبيقية، واعتماد أحدث التكنولوجيات، وربط التكوين بالواقع الصناعي، بما يسهم في رفع قابلية تشغيل المتكونين، وتعزيز روح الابتكار والمقاولاتية لدى الشباب، وتمكينهم من كفاءات مهنية تتماشى مع متطلبات الاقتصاد العصري.
من جهتها، عبّرت شركة BOMARE عن تطلعها إلى أن يشكل هذا المركز مرجعًا وطنيًا لمهن الإلكترونيات المتقدمة، ودعامة حقيقية لتطوير الكفاءات الوطنية المؤهلة، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز تنافسية المنتج الوطني.

ويُعد هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو إرساء نموذج شراكة مستدام وفعّال بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين والمؤسسة الاقتصادية، قائم على التكامل ونقل التكنولوجيا وربط التكوين بالتشغيل، بما يؤكد أن التكوين المهني أصبح رافعة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني وصناعة الكفاءات ومواكبة التحولات الصناعية المستقبلية.
Views: 5

