مدريد – تزامناً مع اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، تتصاعد التحذيرات بشأن الوضع الإنساني المتدهور في #الصحراء_الغربية، حيث لا تزال الألغام ومخلفات النزاع نتيجة الاحتلال المغربي تهدد حياة المدنيين يومياً، في ظل استمرار سياسة الأمر الواقع التي يكرسها نظام المخزن.
وفي مقال بعنوان “الصحراء الغربية، هذا الإقليم الملغم الذي يواصل العالم تجاهله”، نشرته منصة “لا تنسوا الصحراء الغربية”، تم التركيز على حجم الكارثة الصامتة التي يعيشها الشعب الصحراوي، والتي تتمثل في تلوث الأرض بملايين الألغام، ما يحول مساحات واسعة من الإقليم المحتل إلى مناطق موت محتملة بدل أن تكون فضاءات للحياة والاستقرار. ويشير المقال إلى أن هذا الوضع يعكس استمرار تجاهل الملف على المستوى الدولي، على الرغم من خطورته الإنسانية واتساع نطاقه.
كما أبرز المقال الدور السلبي للبنية القمعية التي أقامها الاحتلال المغربي، المتمثلة فيما يعرف بـ “جدار العار”، الذي لا يعد مجرد حاجز مادي، بل منظومة متكاملة من السيطرة تمتد على طول الإقليم المحتل. هذا الجدار، المصحوب بانتشار كثيف للألغام، يشكل أحد أكبر حقول الألغام في العالم، محولاً مناطق واسعة إلى مناطق محظورة وخطرة، ومقيّداً لحرية التنقل ويعزز الانقسام الجغرافي والاجتماعي داخل الإقليم.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية نتيجة هذا الواقع، حيث يعيش المدنيون تحت تهديد دائم بسبب الألغام ومخلفات النزاع، التي تعتبر إفرازاً متعمداً من الاحتلال، بما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح ومعاق وفق تقارير حقوقية وإنسانية. وتشمل آثار هذه المخاطر تعطيل سبل العيش الأساسية، خصوصاً في مجالات الرعي والزراعة والتنقل، مما يضعف البنية الاقتصادية المحلية ويزيد معاناة الشعب الصحراوي، ويحول الأرض من مورد للحياة إلى مصدر خطر دائم، ويجعل الاستقرار أمراً بالغ الصعوبة.
وعلى الرغم من الجهود المحدودة التي تبذلها بعض الهيئات الصحراوية المختصة في إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، فإنها تواجه تحديات ضخمة بسبب اتساع الرقعة الملوثة، ونقص الوسائل التقنية واللوجستية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن عرقلة الاحتلال المغربي للعمل الميداني المنتظم، ما يجعل عمليات التطهير بطيئة ومعقدة للغاية.
Views: 6

