Homeالأخباراسترجاع الأموال المنهوبة ثمرة عمل مؤسساتي يعزز مصداقية الدولة الجزائرية

استرجاع الأموال المنهوبة ثمرة عمل مؤسساتي يعزز مصداقية الدولة الجزائرية

يواصل ملف استرجاع الأموال والممتلكات المنهوبة التي تم تهريبها إلى الخارج تسجيل تقدم ملحوظ، في ظل مقاربة شاملة تعتمدها الدولة الجزائرية، تجمع بين الأدوات القانونية والجهود الدبلوماسية، ما جعله محل إشادة من قبل خبراء في مجالي الاقتصاد والقانون، الذين اعتبروا هذه النتائج ثمرة عمل محكم باشرته مختلف مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، أكد خبراء أن هذا الملف يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية ضمن مسار #التحول_الاقتصادي و#الإصلاح_المؤسساتي، نظرًا لتداخل أبعاده القانونية والدولية، مشيرين إلى أنه لا يقتصر على مكافحة #الفساد فقط، بل يعكس انتقال الجزائر إلى مرحلة جديدة ترتكز على استعادة #السيادة_المالية وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في مؤسساتها.

وأوضح المستشار الدولي في التنمية الاقتصادية، عبد الرحمان هادف، أن اللجوء إلى آلية #الإنابة_القضائية_الدولية أصبح أداة فعالة في هذا المسار، مستشهدًا بالقضايا الموجهة إلى #سويسرا، والتي ستمكّن الجزائر من استرجاع أكثر من 110 ملايين دولار. واعتبر أن هذا النجاح يتجاوز البعد المالي، ليجسد تطورًا في مجال #الدبلوماسية_القضائية، من خلال تحويل المطالب السياسية إلى ملفات قانونية دقيقة تستجيب للمعايير الدولية.

كما أبرز ذات المتحدث أن هذا الملف يشكل اختبارًا حقيقيًا للشراكات الدولية، في ظل تفاوت تجاوب الدول مع طلبات الاسترجاع، حيث سجلت بعض الدول مرونة وتعاونًا، مقابل تحفظ أو تعنت من دول أخرى، ما يؤكد أن استرجاع الأموال المنهوبة لا يقتصر على المسار القضائي، بل يمثل أيضًا معركة دبلوماسية تتطلب توظيف ثقل الدولة السياسي والاقتصادي.

من جهته، شدد المحلل الاقتصادي سليمان ناصر على أن الإجراءات المتخذة تسير في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أن أهمية هذه الجهود لا تنحصر في استرجاع الأموال فقط، بل تمتد إلى بعدها المعنوي، باعتبارها تجسيدًا لإرادة الدولة في استرجاع حقوق الشعب. وأضاف أن الجزائر كانت على دراية بالتحديات المرتبطة بهذا الملف منذ البداية، غير أن اعتمادها على مقاربة مزدوجة قانونية ودبلوماسية مكّنها من تحقيق نتائج ملموسة.

وفي نفس الإطار، اعتبر الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة الجزائر 1، حمزة خضري، أن النتائج المحققة هي ثمرة خطة عمل متكاملة باشرتها الهيئات المختصة، تنفيذًا لالتزامات رئيس الجمهورية، السيد #عبد_المجيد_تبون، الرامية إلى استرجاع الأموال المنهوبة وتعزيز منظومة الشفافية. كما أشار إلى أن #التعديل_الدستوري_2020 ساهم في دعم هذا المسار، من خلال استحداث #السلطة_العليا_للشفافية_والوقاية_من_الفساد ومكافحته، التي أطلقت استراتيجية وطنية تولي أهمية خاصة لهذا الملف.

ونوه المتحدث بالدور المحوري الذي يضطلع به #القضاء_الجزائري، من خلال إصدار أحكام بمصادرة أملاك المتورطين في قضايا الفساد وتحويل عائداتها إلى الصناديق المخصصة، إلى جانب الدور الفعال الذي تلعبه #الدبلوماسية_الجزائرية عبر تفعيل الاتفاقيات الثنائية وإبرام أخرى جديدة، بما يسهم في تسهيل استرجاع الأموال المحولة بطرق غير قانونية.

وفي سياق متصل، كشف وزير الدولة، وزير #الشؤون_الخارجية، السيد أحمد عطاف، عن توجيه 33 إنابة قضائية إلى #سويسرا، تم قبول 20 ملفًا منها، فيما تمت معالجة أربعة ملفات بشكل نهائي إلى غاية الآن، وهو ما سيسمح للجزائر باسترجاع أكثر من 110 ملايين دولار في مرحلة أولى.

ويؤكد هذا التقدم أن الجزائر ماضية في ترسيخ نهج قائم على استعادة الحقوق وتعزيز الشفافية، بما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار ويقوي أسس #الاقتصاد_الوطني، في ظل رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء دولة قوية بمؤسساتها وقادرة على حماية مقدراتها.

Views: 5

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة