Homeالأخبارالطارف تُحيي اليوم العالمي للشغل بين الوفاء للذاكرة الوطنية وترسيخ ثقافة الوقاية...

الطارف تُحيي اليوم العالمي للشغل بين الوفاء للذاكرة الوطنية وترسيخ ثقافة الوقاية والتنمية المستدامة

أشرف والي ولاية الطارف، السيد محمد مزيان، صبيحة الخميس الماضي على مراسم إحياء اليوم العالمي للشغل المصادف للفاتح من ماي من كل سنة
في مشهد يعكس تلاحم الدولة والمجتمع ووفاء الجزائر لذاكرتها الوطنية
وذلك بحضور رسمي ضم مختلف السلطات المحلية، الأمنية والعسكرية، إلى جانب الأسرة الثورية وممثلي الهيئات والمؤسسات وفعاليات المجتمع المدني
واستُهلّت الفعاليات بمحطة رمزية ذات دلالات عميقة بساحة الاستقلال ببلدية الطارف، حيث تم وضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب، أعقبه الوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار، في مشهد جسّد الامتداد الطبيعي لقيم الوفاء والتقدير لتضحيات من صنعوا مجد الوطن.
وفي سياق إحياء هذه المناسبة، حمل البرنامج بعداً مجتمعياً وصحياً، من خلال إعطاء إشارة انطلاق سباق للعدو انطلاقاً من محور دوران أولاد غياث ببلدية بوثلجة، وصولاً إلى مقر الولاية القديم أمام دار الشباب أحمد بتشين. وقد شهد هذا النشاط مشاركة معتبرة لمختلف فئات المجتمع، لاسيما الرياضيين والشباب، في أجواء طبعتها الروح التنافسية وروح المواطنة، بما يعكس الأهمية المتزايدة للرياضة كرافد للتماسك الاجتماعي.
أما المحطة الثالثة، فقد اتخذت طابعاً استراتيجياً بامتياز، حيث أشرف والي الولاية بمنطقة علي باي ببلدية بريحان على إطلاق حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها لسنة 2026، بحضور إطارات قطاعي الغابات والحماية المدنية، ومختلف الشركاء المعنيين.
وخلال هذه المحطة، قُدمت عروض تقنية مفصلة حول المخطط العملياتي المعتمد، والذي يرتكز على جملة من الإجراءات الاستباقية، أبرزها تسخير الإمكانيات البشرية والمادية، تفعيل أبراج المراقبة، تجهيز نقاط التزود بالمياه، وتكثيف الدوريات الاستطلاعية، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين.
وسلطت هذه العروض الضوء على الخصوصية الغابية التي تتميز بها ولاية الطارف، باعتبارها رئة بيئية ذات قيمة اقتصادية واستراتيجية، ما يستدعي – حسب المتدخلين – أعلى درجات اليقظة والجاهزية، خاصة مع اقتراب موسم الاصطياف وارتفاع درجات الحرارة.
وتندرج هذه العملية ضمن تجسيد الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى حماية الثروة الغابية والأنظمة البيئية، عبر تعزيز التدابير الاستباقية، وتفعيل آليات التدخل السريع، إلى جانب تكثيف العمل التحسيسي بإشراك المجتمع المدني وسكان المناطق الغابية، في مقاربة تشاركية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات.
وبين رمزية الذاكرة الوطنية، وحركية المجتمع، ورهانات الأمن البيئي، قدمت ولاية الطارف نموذجاً متكاملاً في إحياء اليوم العالمي للشغل، يجمع بين البعد التاريخي، الاجتماعي، والاستراتيجي، في رؤية تعكس وعي الدولة بأهمية الاستثمار في الإنسان والمحيط على حد سواء.

Views: 9

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة