يحيي الشعب الصحراوي، يوم غد الأربعاء، في الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين والمهجر، الذكرى الـ53 لاندلاع الكفاح المسلح، وهي محطة مفصلية في تاريخ نضاله التحرري ضد الاستعمار الإسباني ثم الاحتلال المغربي، في سياق يؤكد استمرار التمسك بحق تقرير المصير والاستقلال تحت قيادة جبهة البوليساريو.
وتأتي هذه الذكرى في ظل تأكيدات على مواصلة الجمهورية الصحراوية تعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، مع ما يرافق ذلك من تحركات دبلوماسية ومواقف سياسية داعمة، وسط استمرار الجدل حول مسار التسوية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتعود بدايات الكفاح المسلح إلى 20 ماي 1973، عندما نفذت أولى العمليات ضد الوجود الإسباني، ما شكل انطلاقة فعلية للنضال التحرري، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا مع انسحاب إسبانيا سنة 1975 وبداية مرحلة جديدة من الصراع.
ومع مرور السنوات، شهد النزاع تحولات عسكرية وسياسية، من بينها توقيع اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة، غير أن مسار التسوية ظل متعثرًا بسبب عدم تنفيذ استفتاء تقرير المصير.
كما يشير البيان إلى تطورات لاحقة بعد سنة 2020، وما رافقها من استئناف للعمليات العسكرية، في ظل استمرار التوتر بالمنطقة وتبادل الاتهامات بين الأطراف.
وتظل هذه الذكرى مناسبة سنوية لدى الصحراويين لتجديد التأكيد على مطلب تقرير المصير، واستحضار مسار طويل من النضال السياسي والدبلوماسي والعسكري، في انتظار تسوية نهائية وفق قرارات الشرعية الدولية.
Views: 2

