في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتعزيز جهود التكفل بالمتضررين من الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل نهاية شهر أوت المنصرم، فعّلت وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم «شباب الجزائر المنتصرة»، وأطلقا مبادرة «دعم»، بهدف تنظيم وتوجيه الطاقات الشبابية والمتطوعين للمساهمة في عمليات الإغاثة والتضامن ومساندة جهود السلطات المحلية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة مؤسساتية ترمي إلى ضمان مشاركة شبابية منظمة وفعالة في مختلف مراحل الاستجابة، من خلال إشراك أعضاء المجلس الأعلى للشباب وفاعليه، وفرق وخلايا الإصغاء وصحة الشباب والوقاية، ومنخرطي نوادي التطوع بالمؤسسات الشبابية، إلى جانب أعضاء برنامج تأهيل القيادات الشبابية DZ Young Leaders والمتطوعين المنخرطين في الجمعيات الشريكة للقطاع.
وفي هذا الإطار، تم تفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم على مستوى مخيم الشباب برج بليدة بولاية جيجل، حيث التحق به منذ يوم الخميس 03 سبتمبر 2026 أكثر من 150 متطوعًا مؤهلًا قدموا من مختلف ولايات الشرق، على أن يرتفع عددهم تدريجيًا إلى نحو 500 متطوع، بما يعزز قدرات المركز على الاستجابة للاحتياجات الميدانية.
وتم تنظيم عمل المتطوعين ضمن أربع لجان رئيسية، تتكفل ثلاث منها بالتدخلات الميدانية، وهي لجنة تنظيم وتوزيع المساعدات، ولجنة أعمال النظافة وإزالة آثار الحرائق، ولجنة التنشيط والدعم والمرافقة، فيما تتولى اللجنة الرابعة مهام التنظيم والخدمات واللوجستيك وضمان الظروف الملائمة لسير عمليات المركز.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت فرق التطوع عمليات التفريغ والفرز والشحن على مستوى عدد من مراكز تجميع المساعدات، من بينها الميناء الجاف الشادية بقاوس، وبورشايد بالعوانة، والمركب الجواري الرياضي بالزيامة المنصورية، والمركب الجواري الرياضي بالطاهير، بهدف تنظيم استقبال المساعدات وحفظها وتوزيعها على مستحقيها.
كما شرعت فرق الدعم النفسي وخلايا الإصغاء وصحة الشباب والوقاية في تنظيم زيارات ميدانية إلى مراكز إيواء المتضررين، لتقديم الدعم النفسي الأولي للشباب والأطفال، ورصد احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، بالتنسيق مع المصالح والهيئات المختصة.
وتساهم فرق التنشيط والدعم في تنظيم أنشطة تربوية وترفيهية داخل مراكز الإيواء، إلى جانب توزيع الألعاب والهدايا على الأطفال، بما يساعد على التخفيف من الآثار النفسية للحرائق وتعزيز الشعور بالأمان والاستقرار، مع إحالة الحالات التي تستدعي تكفلًا متخصصًا إلى الجهات المختصة.
ومن المرتقب أن توسع فرق مبادرة «دعم» تدخلاتها خلال الساعات المقبلة لتشمل عمليات التنظيف وإزالة ركام وآثار الحرائق، إلى جانب مهام أخرى وفق الاحتياجات والأولويات التي تحددها السلطات الوطنية والمحلية.
وتعكس هذه المبادرة توجهًا نحو الانتقال من التعبئة الظرفية إلى استجابة شبابية مؤسساتية مستدامة، تقوم على تنظيم العمل التطوعي وتثمين قدرات الشباب وتعزيز التنسيق بين وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب والجماعات المحلية والجمعيات الشريكة، بما يضمن استمرارية الدعم ومواكبة المتضررين خلال مختلف مراحل التكفل بهم.
Views: 2

