Homeالأخبارالسيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، السيدة ماريون واشلت كروبسكي (Marion Weichelt...

السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، السيدة ماريون واشلت كروبسكي (Marion Weichelt Krupski)، سفيرة كونفدرالية سويسرا لدى الجزائر

استقبل السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صبيحة اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، بمقر مجلس الأمة، السيدة ماريون واشلت كروبسكي (Marion Weichelt Krupski)، سفيرة كونفدرالية سويسرا لدى الجزائر، التي أدت له زيارة مجاملة.
في مستهل اللقاء، رحّب السيد رئيس مجلس الأمة بسعادة السفيرة، مهنئًا إياها بمناسبة تعيينها في مهامها الجديدة بالجزائر، متمنيًا لها التوفيق في أداء مهامها. ونوّه، في هذا السياق، بما يجمع الجزائر وسويسرا من علاقات صداقة وتقدير متبادل، مستحضرًا الموقف التاريخي لسويسرا وما قدمته من إسناد للجزائر خلال ثورة التحرير الوطنية، بما أسهم في ترسيخ رصيد متميز في ذاكرة العلاقات بين البلدين.
وأبرز السيد عزوز ناصري الديناميكية التي شهدتها العلاقات الجزائرية–السويسرية خلال السنتين الأخيرتين، وما اتسمت به من حركية على مستوى الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى، معتبرًا أن هذا الزخم يعكس إرادة مشتركة في الارتقاء بالحوار السياسي الثنائي وإضفاء دفع متجدد على مختلف مسارات التعاون، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشراكة بين البلدين.
في هذا الإطار، ثمّن السيد رئيس مجلس الأمة جودة التعاون الجزائري–السويسري في المجال القضائي، لاسيما ما أتاحته المساعدة القضائية المتبادلة من استرجاع أكثر من 110 ملايين دولار أمريكي من الأموال المنهوبة والمجمّدة في سويسرا، معربًا عن الأمل في مواصلة هذا التعاون وتعزيزه، خاصة فيما يتعلق بالإنابات القضائية الدولية وطلبات استرداد الأصول الوطنية المحوّلة بصورة غير قانونية. وفي الشق الاقتصادي، أبرز الديناميكية التي يشهدها الاقتصاد الجزائري، بفضل الإصلاحات وتحسين مناخ الأعمال والمشاريع الهيكلية الكبرى في مجالات النقل بالسكك الحديدية والصناعة التحويلية والمناجم والطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر، معتبرًا أن هذه التحولات تفتح آفاقًا واعدة أمام المؤسسات السويسرية، وداعيًا إلى حضور اقتصادي أكثر فاعلية من خلال الاستثمار، وتبادل بعثات رجال الأعمال، وإرساء شراكات مستدامة وذات قيمة مضافة.
وفي هذا الصدد، شدد السيد رئيس مجلس الأمة على أهمية استكشاف آليات مؤسساتية من شأنها تأطير هذا التوجه، من بينها إنشاء مجلس أعمال جزائري–سويسري، بما يسهم في مرافقة المتعاملين الاقتصاديين، وتحفيز المبادلات التجارية، والارتقاء بها إلى مستوى الإمكانات التي يزخر بها اقتصادا البلدين. كما أبدى تطلعه إلى مواصلة تكثيف التعاون القطاعي واستكمال مشاريع اتفاقيات التعاون قيد التفاوض، لاسيما في مجالات النقل البري، والأرشيف، والتعليم العالي والبحث العلمي.
على صعيد القضايا الدولية، أكد السيد عزوز ناصري أن الجزائر، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، تواصل التمسك بمقاربتها القائمة على الحوار والحلول السلمية واحترام مبادئ القانون الدولي وتعزيز العمل متعدد الأطراف، مجددًا التأكيد على ثوابت موقفها إزاء القضية الفلسطينية ودعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب تمسكها بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ودعوتها إلى تغليب الحلول السياسية والحوار في معالجة أزمات منطقة الساحل، بما يحفظ سيادة الدول ووحدتها واستقرارها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية. كما تطرق إلى أهمية التنسيق والتشاور بين الجزائر وسويسرا في المحافل الدولية، مستحضرًا تجربتهما المشتركة كعضوين غير دائمين في مجلس الأمن الأممي سنة 2024، ولا سيما بشأن القضايا الإنسانية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع.
من جهتها، أعربت سعادة سفيرة كونفدرالية سويسرا لدى الجزائر عن بالغ تقديرها لمستوى العلاقات التي تجمع البلدين، ووصفتها بـ «الممتازة»، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل على تطويرها وتعزيزها. واستحضرت، في هذا السياق، عمق الروابط التي نسجها البلدان منذ الفترة السابقة لاستقلال الجزائر، والدور الذي اضطلعت به سويسرا، انطلاقًا من تقاليدها في الحياد ومساعيها الحميدة، في تيسير الاتصالات والمباحثات التي سبقت التوصل إلى اتفاقيات إيفيان. السيدة السفيرة ثمنت الإمكانيات الاقتصادية وفرص الاستثمار التي توفرها بلادنا، داعية إلى اعتماد الجزائر الممثليات الدبلوماسية الجزائرية سياسة ترويجية قوية تجاه المؤسسات السويسرية.
من جانب آخر، أكدت سعادة سفيرة كونفدرالية سويسرا لدى الجزائر أن البحث عن الحلول السلمية يشكل قاسمًا مشتركًا بين البلدين، مشيدة بالتنسيق الذي جمع الجزائر وسويسرا خلال عضويتهما غير الدائمتين في مجلس الأمن الأممي سنة 2024، لاسيما بشأن القضايا الإنسانية وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. وأعربت عن تطلع بلادها إلى مواصلة هذا النهج من التشاور والتعاون، وتعزيز التنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
على الصعيد البرلماني، ثمّن الطرفان ما تتيحه الدبلوماسية البرلمانية من إمكانات نوعية لإثراء المسار العام للعلاقات الجزائرية–السويسرية، معتبرين أن التقارب بين المؤسستين التشريعيتين لا يقتصر على البعد المؤسساتي، وإنما يشكل امتدادًا للحوار الذي يواكب مختلف أوجه العلاقة بين البلدين. السيد عزوز ناصري أكد، في هذا الإطار، حرص مجلس الأمة على الارتقاء بعلاقاته مع المؤسسة التشريعية السويسرية إلى فضاء أكثر رحابة للتشاور وتلاقح الرؤى، بما يرسخ حضور البعد البرلماني في مسار التعاون الثنائي، ويهيئ أرضية مؤسساتية متينة لمواكبة ما يطمح إليه البلدان من توسيع مجالات التفاهم والتعاون.
وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان حرص بلادهما على مواصلة تطوير علاقاتهما، والاستثمار في رصيدهما التاريخي المتميز لبناء شراكة متجددة ومتعددة الأبعاد، قائمة على الاحترام المتبادل وتلاقي المصالح، بما يخدم تطلعات الشعبين الصديقين

Views: 1

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة