عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الانسان، برئاسة السيد مسعودي عمر، رئيس اللجنة، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، اجتماعا، خصص لمواصلة دراسة مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 08 جوان 1966 المتضمن قانون العقوبات، حيث استمعت إلى المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة السيدة مريم شرفي، وممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وجرى ذلك بحضور ممثل عن وزارة العدل.
في مستهل الأشغال، أبرز السيد مسعودي أهمية النص المعروض على اللجنة معتبرا أنه يشكل لبنة إضافية في بناء دولة القانون وتوطيد دعائم العدالة في الجزائر، مشيرا في ذات السياق إلى أن دراسة هذا المشروع تتجاوز الإجراءات الإدارية الروتينية لتتحول إلى فضاء استشاري واسع يجمع أهل الاختصاص والمؤسسات الوطنية المعنية بحماية الطفولة وحقوق الإنسان، مما يعكس إرادة حقيقية في صياغة تشريع قوي، دقيق في أحكامه، ومتوازن في أبعاده.
لدى تدخلها، ثمنت رئيسة الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، السيدة مريم شرفي، التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية التي تجسدت فعليا في مشروع هذا القانون، لاسيما من أجل حماية الأطفال، والمواطنين بصفة عامة وممتلكاتهم من أثر الجرائم الخطيرة.
وفي سياق حديثها عن الجوانب القانونية والجنائية، أوضحت السيدة شرفي أن عقوبة الإعدام لم تُحذف أبدا من المنظومة التشريعية الجزائرية، بل تم تقليص نطاق تطبيقها، حيث دعت إلى تفعيلها مجددا لردع مرتكبي الجرائم البشعة.
وشددت السيدة شرفي، في هذا السياق، على السيادة التشريعية للجزائر في تعاملها مع المعاهدات الدولية، مشيرة إلى أن الجزائر صادقت على بروتوكولين اختياريين من أصل ثلاثة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ورفضت الانضمام إلى البروتوكولات التي لا تتماشى مع خصوصيتها ومصلحتها الوطنية.
من جانبه، أوضح الأستاذ ناصر بغزالة، رئيس لجنة الشؤون السياسية بالمجلس الوطني لحقوق الأنسان، بأن تعديل قانون العقوبات ينصب في مجمله على ضرورة ضبط المصطلحات التشريعية لضمان دقتها وتفادي اللبس والتكرار عند التطبيق القضائي، مضيفا أن التدقيق يثبت نجاعة القوانين، خاصة تلك التي تصل عقوبتها إلى الإعدام كما هو الحال في قضايا الحرائق العمدية واختطاف الأطفال.
من جهته، دعا الأستاذ حسين مبروك، رئيس لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى أهمية توحيد التشريعات الجزائرية لتسهيل مهام القضاة، المحامين، والباحثين.
بعد الانتهاء، فتح النقاش أمام أعضاء اللجنة، حيث تم طرح عديد الأسئلة والانشغالات تمحورت حول مضمون مشروع القانون.
Views: 1

