ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، مساء يوم الخميس أول أكتوبر 2026، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية مرئية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة الملفات التنظيمية والتسييرية المرتبطة بالسير الحسن للموسم الدراسي.
1- التأكيد على المرافقة التربوية للتطبيق الموحد للنظام الداخلي للمؤسسات التربوية
في مستهل أشغال الندوة، أشاد السيد الوزير مجددا بالجهود المبذولة على المستوى الوطني في ضمان دخول مدرسي هادئ وفعال من خلال التزام الأسرة التربوية بالمسؤولية الجماعية له، وفي هذا الإطار أكد السيد الوزير أن النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، الذي تم إعداده ومناقشته والمصادقة عليه واعتماده في إطار الندوة الوطنية لمديري التربية، هو وسيلة تربوية تساعد على توفير الظروف المثلى لتمدرس أبنائنا ووسيلة فعالة لضمان التواصل الإيجابي بين مكونات الاسرة التربوية، ودمج أكبر للأولياء في أداء المنظومة التربوية.
وشدد السيد الوزير، في هذا السياق، على أهمية التطبيق السلس للنظام الداخلي الموحد وضمان وصوله إلى مختلف مكونات الأسرة التربوية، عبر مختلف الوسائط المتاحة، بما فيها الوسائط الرقمية، بما يسهل الاطلاع على مضامينه ويعزز وضوح الأحكام المنظمة للحياة المدرسية. كما أكد على ضرورة تمكين أولياء التلاميذ من الحصول على نسخة منه، إما ورقية أو إلكترونية، والإشهاد على ذلك لدى مدير المؤسسة أو بعد الاطلاع عليه إلكترونيا.
كما دعا السيد الوزير المفتشين ومدراء المؤسسات التربوية والأساتذة والمشرفين والمستشارين وجميع الفواعل إلى تكثيف عمليات التوعية والتحسيس بمضامينه، بما يسهم في توحيد الممارسات وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التربوية، مبرزًا أن احترام أحكامه يشكل أحد المقومات الأساسية لضمان السير المنتظم للعملية التعليمية في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل.
2- المعالجة التربوية لأفعال الإخلال بالنظام التربوي داخل المؤسسات التربوية
وبعد أن ثمّن السيد الوزير يقظة مديري التربية ومديري المؤسسات التربوية وحسن تعاملهم التربوي مع الحالات المسجلة ( بث فيديوهات مباشرة من داخل القسم )، أكد أن معالجة هذه الوضعيات تتم في إطار أحكام المادة 43 من النظام الداخلي، لاسيما ما يتعلق بمنع استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال والتصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة. وفي هذا الإطار، دعا السيد الوزير إلى إحالة الفاعل على المجلس التأديبي، بعد حضور ولي التلميذ. مؤكدا أنها حالات معزولة جدا. داعيا الى الالتزام بأخلاقيات وقدسية العملية التعليمية.
3- انتهاء عمليات ضبط التأطير
تابع السيد الوزير العروض التي قدمها جميع مديري التربية حول الانتهاء من عمليات سد الشغور المسجل في بعض المؤسسات التربوية، عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف. وقد تابع السيد الوزير هذه العروض بدقة، بحضور إطارات المديرية المركزية للمستخدمين، ومديرية الأنظمة المعلوماتية، والمفتشية العامة للتربية الوطنية، قصد الضبط النهائي لهذه العمليات.
وبالمناسبة، أشاد السيد الوزير بالانضباط الذي أبدته مديريات التربية في تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لهذه العمليات، مؤكدًا ضرورة الالتزام الصارم بالأحكام القانونية والتنظيمية، وعدم التأثر بما نشرته وتنشره بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من محتويات أو دعوات للتأثير على بعض مديريات التربية أو التشويش على التطبيق السليم للقانون.
كما أشار السيد الوزير إلى المستوى الذي طبع تنظيم مسابقة التوظيف، التي تُعد من أضخم عمليات التوظيف في تاريخ القطاع، مشددًا على ضرورة مواصلة الالتزام بالقانون، والمصلحة العليا للقطاع، بما يضمن استقرار التأطير وحسن سير العملية التعليمية.
وفي ختام العروض المقدمة من طرف مديري التربية، وجّه السيد الوزير بضرورة فتح المجال للتوظيف من خارج الولاية في تخصص التربية البدنية والرياضية، بالنسبة للولايات التي لا تزال تعرف عجزًا في تأطير هذه المادة، مثمنًا في المقابل استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى جميع المراحل التعليمية.
4- ضمان السير الحسن لمديريات التربية:
أشار السيد الوزير إلى أن الوزارة تتابع باهتمام الانشغالات التي تُعبر عنها بعض الفئات، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية، لاسيما من طرف بعض الذين تم تعيينهم في السنة الماضية كأساتذة بصفة متعاقدين والذين انتهت عقودهم، والذين شارك بعضهم في مسابقة التوظيف، وكذا المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على ضرورة التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية، مؤكدًا على أن معالجة مختلف الوضعيات تم حصريًا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها، ومطمئنًا المعنيين إلى أن القانون هو المرجع الوحيد في معالجة هذه الحالات.
كما أكد السيد الوزير على أن معالجة حالات الشغور، خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01، تتم باللجوء، عند الاقتضاء، إلى التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج، وبصفة إرادية من طرف المعنيين.
5- تسريع استكمال مخططات التسيير
كما تناولت الندوة وضعية مخططات التسيير على مستوى عدد من الولايات، حيث دعا السيد الوزير المديريات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بها، بالنظر إلى أهميتها في ضمان حسن التسيير الإداري والتنظيمي للقطاع.
وشدد السيد الوزير على ضرورة احترام الآجال المحددة، وتعزيز التنسيق المستمر مع الخلية المركزية والهياكل المختصة، بما يسمح باستكمال عمليات التأشير والتبليغ في الآجال المطلوبة، ويضمن انتظام مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتسيير.
6- تثمين جهود الأسرة التربوية ودعم الدولة لقطاع التربية
وفي ختام أشغال الندوة، ثمّن وزير التربية الوطنية الجهود التي يبذلها مختلف إطارات وموظفو القطاع عبر الولايات، من أجل ضمان دخول مدرسي مستقر.
كما جدد، باسم الأسرة التربوية، تقديره للدعم والعناية التي يحظى بها قطاع التربية الوطنية من طرف السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مشيرًا في هذا السياق إلى النتائج التي حققتها الجزائر في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، حيث احتلت المرتبة الثالثة عالميًا من أصل 139 دولة في مؤشر التعليم، والمرتبة الثانية عالميًا في مؤشري الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي للتلميذ في التعليم الثانوي.
وأكّد السيد الوزير أن هذه النتائج تعكس حجم العناية التي توليها الدولة لقطاع التربية والتعليم، وتبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الأداء التربوي والإداري، وترشيد استخدام الموارد، وتعزيز فعالية التسيير بما يحقق أفضل أثر ممكن للاستثمار العمومي الموجه إلى القطاع.
كما أكد السيد الوزير في هذا الإطار، أن ما يحظى به قطاع التربية من دعم وموارد يوازيه التزام جماعي بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، والحرص على الاستخدام الأمثل للموارد العمومية، بما يخدم المدرسة العمومية ويرتقي بجودة الخدمة التربوية
Views: 1

