في إطار دراسة الميزانيات القطاعية المقترحة بعنوان مشروع قانون المالية لسنة 2027، استمعت لجنة المالية والميزانية، برئاسة البروفيسور عبد الحفيظ بريمه، رئيس اللجنة، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، إلى عرض قدمه السيد محمد عرقاب وزير الدولة وزير المحروقات، حول ميزانية القطاع، وذلك بحضور السيد نجيبة جيلالي وزيرة العلاقات مع البرلمان.
بعدما استحضر رئيس اللجنة، في مستهل الأشغال، ذكرى اليوم الوطني للهجرة، المصادف لـ17 أكتوبر من كل عام، عرج، مؤكدا، فيما يخص ميزانية قطاع المحروقات، على ضرورة تعزيز الإمكانيات وتحسين مردودية الاستثمارات، داعيا إلى مواصلة جهود الاستكشاف وتطوير الإنتاج، إلى جانب توسيع قدرات التكرير والتحويل وترقية الصناعات البتروكيماوية، بما يضمن الأمن الطاقوي الوطني واستدامة الإيرادات العمومية.
وبالمناسبة، شدد السيد بريمة على أهمية تقييم نجاعة الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع ومتابعة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المسطّرة ودعم تنويع الاقتصاد الوطني.
من جهته، استعرض السيد عرقاب، لدى تناوله الكلمة، أبرز النتائج والإنجازات التي سجلها قطاع المحروقات خلال سنة 2026، مسلطا الضوء، في نفس الوقت، على التوجهات الاستراتيجية للقطاع وآفاق تطويره، والبرامج والمشاريع المسطرة لتعزيز أدائه، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية الوطنية وتحقيق الاهداف المسطرة.
وانتهز السيد عرقاب السانحة، ليذكر بالوضع الجيوسياسي العالمي الذي يناقش في ظله مشروع هذا القانون، مشيرا إلى ما يتسم به من تقلبات تتداخل فيها عوامل التوترات الإقليمية والنزاعات التجارية ولافتا إلى مدى تأثيرها على الاقتصاد الوطني.
وعقب ذلك، انبرى وزير القطاع، إلى استعراض محاور تجسيد البرنامج التنموي الذي سطره القطاع على المدى المتوسط، حيث أكد تواصل الجهود الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتثمين الموارد وتنويع الاقتصاد، من خلال رفع الإنتاج الأولي في قطاع المحروقات إلى 201 مليون مكافئ نفط في آفاق 2030، وزيادة نسبة تحويل المحروقات إلى أكثر من 50%، مع تخصيص استثمارات هامة لتطوير نشاط المنبع ومشاريع التكرير والبتروكيمياء.
أما بالنسبة️ لمشروع الفوسفور المدمج، فأوضح وزير القطاع أنه يشهد مواصلة تجسيد المشروع الاستراتيجي بكل من “بلاد الحدبة” و”وادي الكبريت”، بهدف تعزيز الإنتاج الوطني للأسمدة، وتثمين الموارد المنجمية، ودعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.
وتابع السيد عرقاب عرضه مشيرا، في سياق آخر، إلى أنه سيتم إنجاز ست محطات مياه جديدة في آفاق 2030، بطاقة إجمالية تقدر بـ1.8 مليون متر مكعب يوميا، وأوضح بأن ذلك سيسمح بتغطية 60% من احتياجات مياه الشرب.
ولدى تطرقه الى ميزانية القطاع المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، كشف السيد عرقاب عن توقعات بتحصيل جباية بترولية تقديرية ب 2652 مليار دينار، على أساس سعر مرجعي 60 دولار للبرميل، مشيرا، في ذات السياق، إلى أن ميزانية القطاع تقدر بحوالي 63 مليار دج معظمها اعتمادات مالية مخصصة لبرنامج دعم سعر تحلية مياه البحر.
خلال المناقشة تركزت انشغالات أعضاء اللجنة أساسا حول:
مؤشرات تقييم تنفيذ البرامج وتحسين الأداء الإداري والرقمنة وحماية المال العام.
مدى تقدم الأشغال بالنسبة لإنجاز مشروع استرجاع الغازات المحروقة والحد من انبعاث الغاز.
إدماج الذكاء الاصطناعي في تسيير قطاع الطاقة.
منجم الزنك والرصاص بـ “وادي أميزور” و”تالة حمزة” ببجاية وآجال دخولهما حيز الإنتاج.
استراتيجية استرجاع الحقول النفطية المتراجعة الإنتاج.
مستقبل محطات تحلية مياه البحر بعد 2030، ومدى وجود مؤشرات موحدة لتقييم مردوديتها.
استعمال اللوحات الشمسية لإنتاج الكهرباء لامتصاص الضغط وقت الذروة.
Views: 0

