واصلت لجنة المالية والميزانية، برئاسة نائب رئيس اللجنة السيد عبد النور بلعربي، سلسلة الاجتماعات المخصصة لدراسة الميزانيات القطاعية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث استمعت، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى عرض لوزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، السيد محمد طارق بلعريبي، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي، ونواب رئيسة المجلس أحمد بدر الإسلام بلقط، مسنادي بلقاسم، علوش أمين وسعيدة نعيطي، إلى جانب رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم السيد حرشاية عبد الله.
في مستهل الاجتماع، ذكّر نائب رئيس اللجنة بما يحظى به قطاع السكن والعمران من أهمية بالغة ضمن السياسات العمومية للدولة باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار الأسري، وتحسين الإطار المعيشي للمواطن، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
وبالمناسبة، ثمّن الجهود المبذولة لاستكمال المشاريع الجاري إنجازها، وتسريع وتيرة الأشغال، وضمان تسليم السكنات في الآجال المحددة مع إنجاز مختلف المرافق العمومية الضرورية من مدارس ومؤسسات صحية وهياكل خدماتية لتهيئة أقطاب عمرانية متكاملة.
وأشار نائب رئيس اللجنة إلى ما توليه اللجنة من اهتمام بنجاعة الاعتمادات المالية المرصودة للقطاع، ومدى انعكاسها الفعلي على وتيرة الإنجاز، وجودة المشاريع، وترشيد النفقات العمومية، مع تعزيز الشفافية وتذليل العراقيل المتعلقة بالعقار والتمويل.
من جهته، قدم وزير القطاع عرضاً مفصلاً تناول فيه توزيع الاعتمادات المالية المرصودة لقطاعه ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي جاءت كالتالي:
برنامج السكن بقيمة 528.927 مليار دج، متضمنا برنامجا جديدا لإنجاز 545,000 وحدة مسكن وإعانة.
برنامج التعمير والتهيئة بقيمة 68.99 مليار دج.
برنامج التجهيزات العمومية بقيمة 238.575 مليار دج، لتسجيل 621 تجهيزا عموميا جديدا.
برنامج المدن والمدن الجديدة بقيمة 29.961 مليار دج.
برنامج تهيئة الإقليم بقيمة 785.013 مليون دج.
برنامج الإدارة العامة: رخص التزام بقيمة 5.736 مليار دج واعتمادات دفع بقيمة 5.519 مليار دج.
كما تطرق الوزير إلى أهم الأهداف المسطرة بالأرقام لسنة 2027، تلخصت في مجملها في:
انجاز مليوني سكن بمختلف الصيغ بين 2025-2030
تخفيض نسبة معدل شغل السكن (TOL) إلى 4.08 نهاية 2026، وبلوغ معدل 4 بنهاية سنة 2027.
رفع نسبة نمو قطاع البناء إلى 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
مواصلة تهيئة 16 قطبا حضريا على مساحة تفوق 7.332,23 هكتارا لاستيعاب أكثر من 400 ألف سكن، فضلا عن تهيئة 70,000 قطعة أرضية ضمن التجزئات الاجتماعية و24,293 سكناً ريفيا مجمعا.
التكفل بإنجاز 671 تجهيزا عموميا.
إصدار قانون تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم (SNAT 2030-2010) والبدء في دراسات مخطط (2030-2050).
الرقمنة والدفع الالكتروني: تكريس الدفع الإلكتروني حصريا في جميع معاملات القطاع والصيغ السكنية لمحاربة تبييض الأموال.
عقب العرض، فتح نائب رئيس اللجنة النقاش أمام السادة الأعضاء الذين ثمنوا جهود القطاع والإنجازات الميدانية المحققة، ورفعوا مجموعة من الانشغالات والتساؤلات تمحورت حول:
المطالبة بزيادة الحصص السكنية بصيغتي الريفي والاجتماعي، وتدعيم بعض الولايات بمختلف الصيغ السكنية لاسيما في البلديات ذات الكثافة العالية.
التأكيد على ضرورة مراقبة جودة الإنجاز واحترام آجال التسليم المحددة في دفاتر الشروط.
المطالبة بتسريع وتيرة تسليم العقود ونقل الملكية للمستفيدين وتطهير الوضعيات العقارية المعلقة.
ضرورة فتح المرافق الخدماتية والمدارس ووسائل النقل، وتدعيم الأحياء السكنية المجهزة حديثا بمختلف التجهيزات العمومية بالتزامن مع تسليم شقق المواطنين.
المطالبة بزيادة حصص الإعانات الريفية، رفع القيمة المالية لإعانة السكن الريفي وتبسيط إجراءاتها.
معالجة النقائص الملاحظة على سكنات “عدل”، فتح إمكانية التبادل بين المستفيدين منها، والقضاء على السكنات الهشة، الجاهزة والأحياء القصديرية.
الحرص على تسريع الدراسات الخاصة بالتوسع العمراني.
Views: 2

