نحن، نواب البرلمان الجزائري بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وممثلو الشعب من مختلف الكتل السياسية، المجتمعون في إطار ندوة البرلمانيين الجزائريين لنصرة القضية والشعب الفلسطيني، نُعرب عن وقوفنا الجماعي والثابت واللامشروط إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، في نضاله المشروع ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم.
إن وقفتنا الرمزية اليوم، ومداخلاتنا الموحّدة في هذه الندوة، تعبّر عن التزامنا السياسي والأخلاقي والإنساني الدائم تجاه القضية الفلسطينية، وتُجدد الدعم الشعبي والرسمي الجزائري الثابت وغير القابل للمساومة، لفلسطين، شعبًا وأرضًا ومقدسات.
ونؤكد على ما يلي:
1. تجديد الدعم الجزائري الثابت واللامشروط للشعب الفلسطيني في نضاله الوطني العادل من أجل تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
2. إدانة جرائم الإبادة الجماعية والحصار والتجويع والقتل والتهجير التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة، والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي.
3. التأكيد على أن ما يجري في غزة منذ أشهر من عدوان وحشي وهمجي لم يشهد له التاريخ الحديث مثيلاً، هو جريمة إنسانية كبرى ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي، الذي يواصل صمته المريب في ظل تواطؤ قوى كبرى تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان.
4. دعوة البرلمانات العربية والإسلامية والدولية إلى تحرك عاجل وموحّد للضغط على الحكومات والمنظمات الدولية من أجل وقف العدوان، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، انسجامًا مع ما أقرّته محكمة العدل الدولية.
5. تشكيل لجنة برلمانية جزائرية دائمة تُعنى بمتابعة تطورات القضية الفلسطينية، والتنسيق مع نظيراتها في العالم العربي والإسلامي، وتنظيم زيارات تضامنية، وتقديم الدعم السياسي والحقوقي والإعلامي، بما يرسّخ حضور فلسطين في الفعل البرلماني الجزائري والدولي.
6. دعوة وسائل الإعلام الوطنية والعربية إلى تكثيف التغطية الإعلامية حول معاناة الشعب الفلسطيني، وفضح جرائم الاحتلال، ودعم صمود غزة في وجه آلة الإبادة.
كما نُشيد، وبكل اعتزاز، بـالمواقف الثابتة والشجاعة التي عبّر عنها السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، منذ اللحظات الأولى لهذا العدوان، والتي جدد فيها التزام الجزائر بمبادئها الراسخة، مؤكدًا أن الجزائر “لن تطبع ولن تساوم”، وأنها ستظل منحازة لقضية فلسطين، ومدافعة عن حق شعبها في إقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه، وعاصمتها القدس الشريف.
وقد ترجمت هذه المواقف عبر تحركات دبلوماسية نشطة، ودعم إنساني متواصل، ورعاية حثيثة لجهود المصالحة الفلسطينية، ما يعكس تجذر القضية الفلسطينية في عمق السياسة الخارجية الجزائرية.
ونُثمّن عاليًا الهبة الشعبية الجزائرية التي أثبتت أن دعم فلسطين ليس قرارًا سياسيًا فحسب، بل هو امتداد طبيعي لهوية الجزائر، وتاريخها النضالي ضد الاستعمار، وإيمانها الراسخ بعدالة قضايا التحرر.
وختامًا، نُوجّه من هذا المنبر نداءً صادقًا وعاجلاً إلى كافة البرلمانات في العالم، وكل الأحرار والمثقفين، ومنظمات المجتمع المدني، والضمائر الحية، من أجل التحرك الفوري، ورفض سياسة العقاب الجماعي، وإنهاء الاحتلال، والوقوف مع الشعب الفلسطيني في حقه الطبيعي في تقرير مصيره وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
إن القضية الفلسطينية ستظل حية في وجدان الشعب الجزائري وممثليه، وسيبقى البرلمان الجزائري، بغرفتيه، منبرًا دائمًا لنصرة قضايا الأمة العادلة، وعلى رأسها قضية فلسطين.
Views: 1

