شهدت مدينة سان تيتيان الفرنسية تضامنًا نقابيًا دوليًا واسعًا مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وذلك خلال أشغال المؤتمر النقابي الدولي الذي تنظمه الكونفدرالية الفرنسية للشغل، بمشاركة الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب ونقابات عمالية من مختلف دول العالم.
وأكد مسؤول العلاقات الخارجية والتعاون والإعلام والجاليات بالاتحاد العام للعمال الصحراويين، محمد سالم حمة، في تصريح صحفي، أن أبرز ما ميّز هذا المؤتمر المنعقد خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يناير الجاري، هو الإجماع النقابي الدولي على دعم قضايا التحرر في العالم، والدعوة إلى تكثيف الجهود النقابية لمساندة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار لم تستكمل بعد.
وأوضح المتحدث أن نقابات مشاركة من إيطاليا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا ودول من أمريكا اللاتينية عبّرت صراحة عن تضامنها مع الشعب الصحراوي، مؤكدة دعمها لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، امتثالًا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، أشار محمد سالم حمة إلى أن المشاركين في المؤتمر حمّلوا الحكومة الفرنسية مسؤولية دعمها للمغرب في احتلاله للصحراء الغربية، معتبرين هذا الموقف تناقضًا صارخًا مع مبادئ الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع مواقف المجتمع المدني الفرنسي الذي يطالب بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، ويدين جرائم الاحتلال والانتهاكات الجسيمة بحق المناضلين والحقوقيين الصحراويين، وكذا معاناة المساجين السياسيين.
وخلص المسؤول الصحراوي إلى أن أشغال المؤتمر ستُتوّج بإصدار توصيات نقابية تؤكد على ضرورة تعزيز دور العمل النقابي الدولي في مناصرة الشعب الصحراوي، والدفاع عن حقه في الحرية والاستقلال، ووقف نهب ثرواته الطبيعية، انتصارًا للعدالة واحترامًا للقانون الدولي.
ويأتي هذا الحراك النقابي امتدادًا لمواقف سابقة، حيث كانت ست (06) نقابات فرنسية قد عبّرت، نهاية العام الماضي، خلال لقاء جمعها بالأمين العام لاتحاد عمال الساقية الحمراء ووادي الذهب نفعي أحمد محمد بالعاصمة باريس، عن دعمها الصريح لكفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال، والتنديد باستغلال ثرواته من طرف الاحتلال المغربي والشركات الأجنبية المتواطئة معه.
Views: 5

